الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٧١ - حكم ما لو كان في يد رجل شاة فادعاها رجل
كالحائط بين الملكين وقولهم هو على ملك صاحب السفل يبطل بحيطان
العلو ولا يشبه السرج على الدابة لانه لا ينتفع به غير صاحبها ولا يراد إلا
لهذا فكان في يده وهذا السقف ينتفع به كل واحد منهما لانه سماء صاحب السفل
يظله وأرض صاحب العلو يقله فاستويا فيه ، وان تنازعا حوائط العلو فهي
لصاحب العلو لما ذكرنا
( مسألة ) ( وان تنازع المؤجز والمستأجر في رف مقلوع
أو مصراع له شكل منصوب في الدار فهو لصاحبها والا فهو بينهما ) وجملة ذلك
ان المكتري والمكري إذا اختلفا في شئ في الدار فان كان مما ينقل ويحول
كالاثاث والاواني والكتب فهو للمكتري لان العادة أن الانسان يكري داره
فارغة من رحله وقماشه وإن كان في شئ مما يتبع في البيع كالابواب المنصوبة
والخوابي المدفونة والرفوف المسمرة والسلاليمالمستمرة والرحا المنصوبة
وحجرها الفوقاني فهو للمكري لانه من توابع الدار فاشبه الشجرة المغروسة
فيها وان كانت الرفوف موضوعة على أوتاد فقال احمد إذا اختلفا في الرفوف فهي
لصاحب الدار فظاهر هذا العموم في الزفوف كلها ، وقال القاضي هي بينهما إذا
تحالفا لانها لا تتبع في البيع فاشبهت القماش فهذا ظاهر يشهد للمكتري
وللمكري ظاهر يعارض هذا وهو أن المكري يترك الرفوف في الدار ولا ينقلها
عنها فإذا تعارض الظاهر من الجانبين استويا وهذا مذهب الشافعي فعلى هذا إن