الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٦٩ - حكم ما لو كان المشهود عليه لا يعبر عن نفسه
إلى النبي صلى الله عليه وسلم في خص فبعث حذيفة بن اليمان يحكم
بينهم فحكم لمن تليه معاقد القمط ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فاخبره فقال ( أصبت وأحسنت ) رواه ابن ماجه وروي نحوه عن علي ولان العرف
جار بأن من بنى حائطا جعل وجه الحائط إليه ولنا عموم قوله عليه الصلاة
والسلام ( البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) ولان وجه الحائط ومعاقد
القمط إذا كانا شريكين فيه لا بد من ان يكون إلى أحدهما إذ لا يمكن كونه
اليهما جميعا فبطلت دلالته كالتزويق ، ولانه براد للزينة فهو كالتزويق ،
وحديثهم لا يثبته أهل النقل واسناده مجهول قاله ابن المنذر قال الشالنجي
ذكرت هذا الحديث لاحمد فلم يقنعه وذكرته لاسحاق بن راهويه فقال ليس هذا
حديثا ولم يصححه وحديث علي فيه مقال وما ذكروه من العرف ليس بصحيح فان
العادة جعل وجه الحائط إلى خارج ليراه الناس كما يلبس الرجل احسن ثيابه
أعلاها الظاهر للناس ليروه فيتزين به فلا دليل فيه
( فصل ) ولا ترجح الدعوى بالتزويق والتحسين ولا بكون أحدهما له الآجر وسترة غير مبنية عليه لانه مما يتسامح به ويمكن إحداثه .