الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٦٣ - لا يستحلف على النكاح
( مسألة ) ( وان تداعيا عينا لم تخل من ثلاثة أقسام ( أحدها ) أن
تكون في يد أحدهما فهي له مع يمينه انه لا حق للآخر فيها إذا لم تكن بينة )
لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (
لو أن الناس أعطوا بدعواهم لادعي ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على
المدعى عليه ) متفق عليه .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الحصرمي والكندي ( شاهداك أو
يمينه ليس لك الا ذلك ) ولان الظاهر من اليد الملك
( مسألة ) ( ولو تنازعا
دابة أحدهما راكبها أو له عليها حمل والآخر آخذ بزمامها فهي للاول ) لان
تصرفه أقوى ويده آكد وهو المستوفي لمنفعتها ، فان كان لاحدهما عليها حمل
والآخر راكبها فهي للراكب لانه اقوى تصرفا فان اختلفا في الحمل فادعاه
الراكب وصاحب الدابة فهو للراكب لان يده على الدابة والحمل معا فأشبه ما لو
اختلف الساكن وصاحب الدار في قماش فيها .
وإن تنازع الراكب وصاحب الدابة في السرج فهو لصاحب الدابة لان السرج في العادة يكون لصاحب الفرس .
ولو تنازع اثنان في ثياب عبد لاحدهما فهي لصاحب العبد لان يد العبد عليها وإن تنازع صاحب الثياب وآخر في العبد اللابس لها فهما سواء لان نفع الثياب يعود إلى العبد لا إلى صاحب الثياب ومذهب الشافعي في هذا الفصل كالذي ذكرنا