الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٩ - حكم ما لو اشهد بجرح او قتل ثم رجعا
كما لو ادعى حقا لغيره من غير اذنه ولا ولاية له عليه فان تضمنت
دعواه حقا له مثل ان يدعي سرقة ماله لتضمين السارق أو يأخذ منه ما سرق أو
يدعي عليه الزنا بجاريته ليأخذ مهرها منه سمعت دعواه ويستحلف المدعى عليه
لحق الآدمي دون حق الله تعالى
( مسألة ) ( ويجوز الحكم في المال وما يقصد
به المال بشاهد ويمين المدعي ) روي ذلك عن الخلفاء الاربعة رضي الله عنهم ،
وقد سبق ذكر ذلك ولا تقبل فيه شهادة امرأتين ويمين لان شهادة النساء ناقصة
وانما اجيزت بانضمام الذكر اليهن فلا يقبلن منفردات وان كثرن ويحتمل ان
يقبل لان المرأتين في المال مقام رجل فيحلف معهما كما يحلف مع الرجل وهو
مذهب مالك ويبطل ذلك بشهادة اربع نسوة فانه لا يقبل اجماعا
( مسألة ) ( وهل
يثبت العتق بشاهد ويمين ؟ على روايتين ) ( أحداهما ) يثبت وهو اختيار
الخرقي وأبي بكر لانه ازالة ملك فيقبل فيه شاهد ويمين كالبيع أو اتلاف مال
فيقبل فيه شاهد ويمين كالاتلاف بالفعل ( والرواية الثانية ) لا تثبت الحرية
إلا بشاهدين عدلين ذكرين لانه ليس بمال ولا المقصود منه المال ويطلع عليه
الرجال في غالب الاحوال فأشبه الحدود والقصاص .