الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١١٢ - مسألة في اليمين التي برأبها المطلوب
وقال الثوري وابو يوسف ان لم يعدل شاهد الفرع شاهدي الاصل لم
يسمع الحاكم شهادتهما لان ترك تعديله يرتاب به الحاكم ولا يصح ذلك لانه
يجوز أن لا يعرفا ذلك فيرجع فيه إلي بحث الحاكم ويجوز أن يعرفا عدالتهما
ويتركانها اكتفاء بما يثبت عند الحاكم من عدالتهما
( مسألة ) ( وان شهدوا
عنده فلم يحكم حتى حضر شهود الاصل وقف الحكم على سماع شهادتهم ) لانه قدر
على الاصل قبل العمل بالبدل فأشبه المتيمم إذا قدر على الماء فلا تصح صلاته
حتى يتوضأ
( مسألة ) ( وان حدث منهم ما يمنع قبول شهادتهم لم يجز الحكم )
لابد من اشتراط اسم العدالة في الجميع إلى استمرار الحكم لما ذكرنا في شاهد
الاصل قبل هذا فعلى هذا ان رجعوا قبل الحكم لم يحكم بها لان الحكم ينبني
عليها فأشبه ما لو فسق شهود الفرع أو رجعوا
( مسألة ) ( فان حكم بشهادتهما
ثم رجع شهود الفرع لزمهم الضمان ) لان الاتلاف كان بشهادتهم فلزمهم الضمان
كما لو اتلفوا بأيديهم
( مسألة ) ( فان رجع شهود الاصل لم يضمنوا ) لان
الاتلاف كان بشهادة غيرهم فلا يلزمهم ضمان كالمتسبب مع المباشر ولانهم لم
يلجئوا الحاكم إلي الحكم ويحتمل أن يضمنوا لان الحكم يضاف إليهم بدليل انه
تعتبر عدالتهم فلزمهم الضمان كما لو حكم بشهادتهم ثم رجعوا ولانهم سبب في
الحكم فيضمنون كالمزكين