الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠٠ - فصل فيمن كانت عنده شهادة لا دمي
قتل الاول لانه عمد موجبه القصاص فهما كالجنايتين المفترقتين
وعلى قول أبي بكر لا يثبت منهما شئ لان الجناية عنده لا تثبت إلا بشاهدين
سواء كان موجبها المال أو غيره ، ولو ادعى رجل على آخر انه سرق منه وغصبه
مالا فحلف بالطلاق والعتاق ما سرق منه ولا غصبه ، وأقام المدعي شاهدا أو
امرأتين شهدا بالسرقة والغصب ، أو شاهدا وحلف معه استحق المسروق والغصوب
لانه أتى ببينة يثبت ذلك بمثلها ولم يثبت طلاق ولا عتق لان هذه البينة جحد
في المال دون الطلاق والعتاق وظاهر مذهب الشافعي
( مسألة ) ( وإذا شهد رجل
وامرأتان لرجل بجارية انها أم ولده ولدها منه قضي له بالجارية ام الولد وهل
تثبت حرية الولد ونسبه من مدعيه ؟ على روايتين )أما الجارية فنحكم له بها
لان ام الولد مملوكة له ولهذا يملك وطأها واجارتها واعارتها وتزويجها ويثبت
لها حكم الاستيلاد باقراره لان إقراره ينفذ في ملكه ولذلك يثبت بالشاهد
والمرأتين والشاهد واليمين .
ولا نحكم له بالولد لانه يدعي نسبه والنسب لا يثبت بذلك ويدعي حريته أيضا فعلى هذا نقول الولد في يد المنكر مملوكا له وهذا أحد قولي الشافعي ، وقال في الآخر يأخذها وولدها ويكون ابنه لان من يثبت له العين ثبتت له نماؤها والولد نماؤها وذكر فيها أبو الخطاب عن احمد روايتين كقول الشافعي