النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٩ - الأخبار الدالة على صلاحية طالب الزعامة للمرجعية في الفتوى
فقال يا جويرية انه لم يهلك هؤلاء الحمقى إلا بخفق النعال خلفهم، و في الكافي أيضا بسنده عن الرضا (ع) في رجل يحب الرئاسة و الزعامة انه قال (ع) ما ذئبان ضاريان في غنم قد تفرق رعاؤها بأضر في دين المسلم من طلب الرئاسة.
و روي ان بعض موالي علي بن الحسين (ع) سأل أبا عبد اللّه (ع) أن يكلم الولاة على أن يوليه في بعض البلاد و أقسم بايمان مغلظة أن يعدل و لا يظلم و لا يجوز فرفع أبو عبد اللّه (ع) رأسه الى السماء فقال تناول السماء أيسر عليك من ذلك، و في الكافي أيضا بسنده عن أبي عبد اللّه (ع): ملعون من ترأس، ملعون من هم بها، ملعون من حدث نفسه بها. و في الكافي و علل الشرائع أيضا بسنده عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه (ع) قال: إذا رأيتم العالم محبا لدنياه فاتهموه على دينكم فان كل محب لشيء يحوط ما أحب و قال: أوحى اللّه تعالى لداود (ع). لا تجعل بيني و بينك عالما مفتونا بالدنيا فيصدك عن طريق محبتي فان أولئك قطاع طريق عبادي المريدين ان ادنى ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة مناجاتي من قلوبهم، فان المراد بقوله «فاتهموه على دينكم» هو عدم الوثوق به و الركون اليه فيما يذكره من مسائل الدين، و المراد ب «يحوط» هو المحافظة على ما أحب و الاعراض عما سواه. و قد روي عن أمير المؤمنين (ع) من أحب الدنيا و تولاها أبغض الآخرة و عاداها. و قد روي عن رسول اللّه (ص) حب الدنيا رأس كل خطيئة.
و في بعض الأخبار يتمنون الناس يوم القيامة كونهم من الفقراء. و في الخصال بسنده عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (ع) انه قال: قال عيسى ابن مريم: الدينار داء الدين و العالم طبيب الدين فإذا رأيتم الطبيب يجر الداء الى نفسه فاتهموه و اعلموا انه غير ناصح لغيره. و في الكافي عن أبي عبد اللّه:
من طلب الرئاسة هلك. و في الكافي أيضا بسنده الى أبي عبد اللّه (ع) انه قال: