النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٥ - (الدليل السابع) إن وجوب تقليد الأعلم مع جواز تقليد الميت يوجب عدم جواز تقليد الاحياء
الى الأعلم من الاحياء و هو خلاف الإجماع، انتهى. و دعوى كما عن المرحوم السيد نعمة الجزائري إن هذا الفرض خارج بالإجماع فيبقى الكلام فيما لا إجماع عليه فان مثل ذلك كاف في تخصيص العام و التمسك بما عدى المخرج بالدليل.
(فاسدة) لأن هذا أمر باطل محال لزم من جواز تقليد الميت من حيث اتفق أو على وجه مخصوص و كل حكم لزم منه المحال فهو محال فيكون جواز تقليد الميت على ذلك الوجه محالا و به يتم المطلوب (و دعوى) منع لزومه من جواز تقليد الميت و لعله لزم من وجوب تقليد الأعلم (مدفوعة) بأن وجوب تقليد الأعلم عندهم مفروغ عنه فالإجماع المحكي على وجوب تقليد الأعلم لا بد من تخصيصه بالاحياء على وجه يظهر منه عدم الاعتداد بتقليد الأموات (و الجواب عنه) انه لا يتم عند من لا يرى وجوب تقليد الأعلم مضافا الى ان هذا رجوع الى التمسك بالإجماع على وجوب تقليد الأعلم من الاحياء و هو لا يسلمه الخصم و الكلام فيه عين الكلام في الإجماع المدعى على عدم جواز تقليد الميت (و بعبارة أخرى) ان الإجماع إن كان موجودا فهو يمنع من وجوب الرجوع الى الميت و إن لم يكن موجودا فلا ضير فيه مضافا الى ان وجوب تقليد الأعلم إذا كان من دوران الأمر بين التعيين و التخيير فهو لا يجيء في المقام لاحتمال التعيين في المفضول من جهة انه حي و قد تمسك بهذا الدليل أيضا (بعض علماء العصر) و جعل اللازم الفاسد هو انحصار التقليد بشخص واحد من عصر المعصوم (عليهم السّلام) الى زماننا هذا و هو باطل بضرورة المذهب (و لا يخفى ما فيه) فإنه لا يلزم ذلك لجواز التساوي في العلمية أو التردد في الأعلمية، أو كان كل يرى الأعلمية في مجتهد غير ما يراه الآخر من الأعلمية في المجتهد الآخر، فان كل ذلك مصحح لتعدد مرجع التقليد حتى على القول بوجوب الرجوع الى الأعلم و جواز الرجوع للميت.
(الدليل الثامن) ما عن المحقق (ره) انه يجب العمل بالفتوى المتأخرة للمجتهد