النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٧٧ - (العشرون) الكتابة للعلم و الفتوى
تكونوا كبار قوم آخرين فتعلموا العلم فمن لم يستطع منكم ان يحفظه فليكتبه و ليضعه في بيته. و في الكافي بسنده عن ابن بصير قال سمعت أبا عبد اللّه يقول اكتبوا فإنكم لا تحفظون حتى تكتبوا. و في الكافي بسنده عن ابي عبد اللّه (ع) قال القلب يتكل على الكتابة و في الكافي بسنده عن عبيد بن زرارة قال قال أبو عبد اللّه (ع) احتفظوا بكتبكم فإنكم سوف تحتاجون إليها.
(ان قلت) ان الكتابة للعلم لو كانت صفة حسنة لا تصف بها النبي (ص) قلت لا نسلم عدم اتصاف النبي (ص) بها فقد روى في بصائر الدرجات عن احمد بن محمد عن ابي عبد اللّه البرقي عن جعفر بن محمد الصوفي قال سألت أبا جعفر (ع) محمد بن علي الرضا (ع) و قلت له يا ابن رسول اللّه لم سمي النبي الأمي قال ما يقول الناس قال قلت له جعلت فداك يزعمون انما سمي النبي الأمي لأنه لم يكتب فقال كذبوا عليهم لعنة اللّه أنى يكون ذلك و اللّه تبارك و تعالى يقول في محكم كتابه هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ.
فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن و اللّه لقد كان رسول اللّه (ص) يقرأ و يكتب باثنين و سبعين أو بثلاثة و سبعين لسانا و انما سمي الأمي لأنه كان من أهل مكة و مكة من أمهات القرى و ذلك قول اللّه تعالى في كتابه لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَ مَنْ حَوْلَها* و عن عبد اللّه بن محمد عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن أسباط أو غيره قال قلت لأبي جعفر (ع) أن الناس يزعمون أن رسول اللّه لم يكن يكتب و لا يقرأ فقال كذبوا لعنهم اللّه أنى ذلك و قد قال اللّه هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ فكيف يعلمهم الكتاب و الحكمة و ليس يحسن أن يقرأ و يكتب قال قلت فلم سمي النبي (ع) أميا قال