النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٦٧ - (سادسها) بذل العلم لأهله
الألفاظ و الأقوال فيكون مثله كمثل الحمار يحمل أسفارا. و في الكافي عن أمير المؤمنين (ع) «لا خير في علم ليس فيه تفهم». و في الكافي بسنده عن زرارة و محمد و العجلي قالوا: قال أبو عبد اللّه (ع) لحمران بن أعين في شيء سأله إنما يهلك الناس لأنهم لا يسألون.
[ما ينسب لمولاي أمير المؤمنين (ع) من الشعر في هذا المقام]
و عن أمالي الشيخ (ره) روى منيف عن مولاه جعفر (ع) عن أبيه عن جده قال: قال علي (ع):
صبرت على مر الأمور كراهة* * * و أيقنت في ذاك الصواب من الأمر
إذا كنت لا تدري و لم تك سائلا* * * عن العلم من يدري جهلت و لا تدري
[ (خامسها) الاستبصار في أنحاء الحق و متشابهاته]
(خامسها) الاستبصار في احناء الحق و متشابهاته حتى لا ينقدح الشك في قلبه لأول عارض من شبهة كما في حديث أمير المؤمنين (ع) لكميل بن زياد النخعي في وصف حملة العلوم المعروف.
(سادسها) بذل العلم لأهله.
قال اللّه تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ. و عن الكافي بسنده الى أبى عبد اللّه (ع) قال: قرأت في كتاب علي ان اللّه لم يأخذ على الجهال عهدا بطلب العلم حتى أخذ على العلماء عهدا ببذل العلم للجهال لان العلم قبل الجهل. و روي عنهم (ع) من كتم علما ألجمه اللّه يوم القيامة بلجام من نار. و عن أبى جعفر (ع) في الكافي من علّم باب هدى فله مثل أجر من عمل به و لا ينقص أولئك من أجورهم شيئا. و من علم باب الضلال كان عليه مثل أوزار من عمل به و لا ينقص أولئك من أوزارهم شيئا و في حديث آخر في الكافي و ان مات. و عن رسول اللّه (ص): علماء هذه الأمة رجلان رجل أتاه اللّه علما فبذله للناس و لم يأخذ عليه طمعا و لم يشتريه ثمنا فذلك يستغفر له حيتان البحر و دواب البر و الطير في جو السماء و يقدم على اللّه سيدا شريفا حتى يرافق المرسلين، و رجل أتاه اللّه علما فبخل به على عباد اللّه