النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٤٧ - عدم جواز التقليد للمجتهد إذا علم العامي بخطئه في فتواه أو في مدركها
الكبرى و هو ما قام عليه الدليل الصحيح و العامي حسب الفرض لا يراه مندرجا تحت هذا الموضوع في الواقع و ان مجتهده مشتبه في اندراجه تحته فالدليل غير تام المقدمات فلا يثبت الحكم الظاهري في نظر العامي.
(إن قلت) على هذا لو طلق أمام شاهدين عدلين في نظره أن لا يجوز لمن يجهل حالهما أو يعلم بفسقهما أن يتزوج من المرأة المطلقة لعدم صحة موضوع الطلاق عنده لعدم كونه أمام شاهدين عدلين (قلنا) مضافا لأصالة الصحة عند الجهل بالحال فيما ذكر من المثال ان ما نحن فيه أجنبي عن ذلك فان ما نحن فيه كان التكليف الواحد متوجه للمجتهد و العامي و ينوب أحدهما عن الآخر في معرفته بخلاف ما ذكر من المثال فان التكليف متوجه للمطلق و العدالة إنما هي شرط لتكليفه فاذا أحرزها صح عمله عند نفسه و الشخص الآخر إنما هو مكلف بما هو صحيح عند الفاعل فموضوعه متحقق بالنسبة اليه.
(إن قلت) على هذا إذا كان العامي جاهلا بأدلة المجتهد و لم يعرفها أن لا يقلده في الفتوى و ان كان أعلم الموجودين لأنه لم يحرز صحة مدركه للفتوى و هو مخالف للإجماع (قلنا) لما كان المجتهد نائبا عن العامي في تحصيل الحكم كان إحراز المجتهد للشرائط كافيا عن إحراز العامي لها و بدلا عنه و إنما ذهبنا الى عدم الكفاية في صورة علم العامي بفساد مدرك المجتهد لعدم صلاحيته للنيابة عنه في هذه الصورة.