النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٤٢ - وجوب التقليد مقدمي
لتمسكهم على حجيتها برجوع الجاهل الى العالم، و الارتكاز الفطري أو من جهة انسداد باب العلم على العامي و مقتضى التساقط هو الرجوع الى الاحتياط في المسألة كما ذهب اليه بعض المتأخرين أو نلتزم بالأخذ بأحوط القولين لو كان و إلا فالاحتياط باتيانهما معا (نعم) بناء على أن سقوط الطريقين إنما هو في خصوص ما يتعارضان فيه دون ما يجتمعان فيه و هما يجتمعان على نفي الاحتياط نظير العامين من وجه فالقاعدة هو التخيير و يمكن أن يكون فتواهم بالتخيير من جهة الإجماع عليه عندهم.
التخيير بين المجتهدين المتساويين ابتدائي لا استمراري
(سادسها) انه بعد ما ثبت التخيير بين المتساويين فهل يجوز للعامي العدول من أحدهما إلى الآخر بمعنى ان التخيير ابتدائي أو استمراري قد تقدم بيان ذلك في مبحث العدول عن مجتهد لآخر ص ١٤٤ و هل ان الملزم للبقاء هو مجرد اختيار المكلف قول المجتهد و عقد قلبه على العمل به أم لا بد فيه من العمل و هل يكفى الاختيار الإجمالي بأن يختار أحد المجتهدين في التقليد له في سائر أموره حتى في الفتاوى التي لم يستنبطها فعلا أو لا يكفي إلا الاختيار التفصيلي أو الإجمالي للفتاوى التي استنبطها بالفعل ثمَّ انه هل يكفي الاختيار و لو قبل زمان العمل أو بشرط حضور وقت العمل و ان كان موسعا بشرط ضيق وقت العمل أو حين ارادة العمل كل ذلك يعلم مما تقدم في مبحث العدول عن مجتهد لآخر ص ١٤٤.
وجوب التقليد مقدمي
(سابعها) ان التقليد أن كان بمعنى الأخذ بفتوى الغير كان وجوبه تخييريا مقدميا لأنه