النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٥ - الفرع الثاني لو قلد شخصا بتخيل انه زيد فظهر انه عمرو
[الفرع الأول] لو قلد مجتهدا معينا أو مجتهدين معينين ثمَّ نسي ذلك
و مما ذكرناه يظهر لك التحقيق في فرعين آخرين أحدهما ما لو قلد مجتهدا معينا ثمَّ نسيه أو قلد مجتهدين معينين كزيد و عمرو كل في بعض من المسائل ثمَّ نسي المجتهد الذي قلده مع بقاء صورة المسألة في نظره مع القطع بعدم انتفاء الشرائط من المفتي بها أو الشك فيه فعلى القول بلزوم التعيين هل يبطل تقليده و يكون بمنزلة العامي الغير المقلد في هذه المسألة أو يبقى على تقليد فيها و لا يلزم التعيين الحق هو الثاني و ذلك للاستصحابات الثلاثة الحكم الوضعي و الحكم التكليفي الفرعي و الحكم التكليفي الأصلي أعني جواز العمل بالفتوى حين التعيين و للسيرة و لأن إلزام التعيين بقاء موجب للعسر و الحرج على من يرجع لعدة مجتهدين لصعوبة ضبط نسبة كل فتوى لمجتهد معين.
[الفرع الثاني] لو قلد شخصا بتخيل انه زيد فظهر انه عمرو
و مما ذكرناه أيضا يظهر التحقيق في الفرع الآخر المعروف و هو ما إذا كان العامي قد رجع الى شخص بتخيل انه زيد فظهر بعد أن أخذ الفتوى منه و عمل بها انه عمرو فهل عليه إعادة عمله، و الحق أن يقال ان التقليد إنما يكون عذرا للعبد عند المولى إذا خالف عمله للواقع و إلا فالتقليد ليس بمطلوب بالذات