النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٠١ - (خامسها) ان طرق معرفة الأعلم هي الطرق المتقدمة لمعرفة الاجتهاد
المانع عن حجية فتوى المفضول إذ مع عدم فتوى الأعلم لم يكن مانعا عن حجيته (نعم) لو قلنا بأن الأعلمية شرط فان مقتضى ذلك عدم حجية فتوى غيره لعدم حصول الشرط فيه.
طرق معرفة الأعلم و بيان أصالة عدم الأعلمية
(خامسها) ان طرق معرفة الأعلم هي الطرق المتقدمة لمعرفة الاجتهاد.
(نعم) قد يقال: ان الظن المطلق هنا كافي. و عليه فيجب تحصيله إذا لم يحصل العلم، بل قيل: انه يجوز التعويل على الظن بالأعلمية بل احتمالها مع إمكان تحصيل العلم إذا لم يحتمل أعلمية الآخر بل يحتمل مساواتهما إذ مع احتمال أعلمية الآخر يجب الفحص لاحتمال أنه هو الحجة الواجب اتباعها و ذلك لأن المقام يكون من قبيل دوران الأمر بين التعيين و التخيير لان المظنون الأعلمية و محتملها في الصورة المذكورة يكون ذا مزية يحتمل رجحانه بها على الآخر، و قد يورد على هذا الأصل بأنه إنما يتم فيما لم يوجد أصل مقدم عليه ينفي الأعلمية كما لو كان سابقا مفضولا أو مساويا فيستصحب ذلك أو كان مقلدا للآخر فإنه يستصحب بقاء تقليده له (و التحقيق) إن الأصل جاري في نفي الأعلمية في سائر الموارد ما عدى صورة العلم الإجمالي بأعلمية أحدهما على الآخر فإنه يتعارض أصالة عدم الأعلمية في كل منهما. (و توضيح ذلك) ان كل منهما قبل بلوغه مرتبة الاجتهاد لم يكن أعلم من صاحبه فيستصحب ذلك الى ما بعده (نعم) إذا علم إجمالا بأعلمية أحدهما تعارض الأصلان و إذا جرى أصالة عدم الأعلمية ثبت جواز الأخذ بفتواه و فتوى غيره لان هذا الجواز من آثار عدم أعلمية أحدهما على الآخر كما انه من آثاره عدم وجوب الفحص عن الأعلمية