النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٠ - (رابعها) إذا لم تكن للأعلم فتوى في مسألة يجوز الرجوع فيها لغيره ممن هو أعلم الموجودين
تقدير عدمها و ليس عنده ما يشخصه مع إمكان استعلامه فلا بد من الفحص حتى يعلم المكلف به (قلنا) أصالة عدم الأعلمية مع عمومات الأدلة الدالة على حجية العالم و الأعلم تشخص التكليف و ان العبد مخير في الأخذ بأيهما شاء، هذا كله مع إمكان إجراء أصالة البراءة عن وجوب الفحص لعدم العلم بوجوبه إلا اللهم أن يقال انه حكم عقلي مثل وجوب الامتثال و وجوب المقدمة لا يجري فيه الأصل و إنما موضوعه إذا جرى فيه الأصل كان وجوب الفحص تابعا له نظير وجوب المقدمة و وجوب الامتثال.
(إن قلت) انا نعلم إجمالا بوجود الأفضل بين المجتهدين و نعلم إجمالا بالاختلاف في الفتوى في بعض المسائل فيجب الفحص عن الأفضل نظير العلم الإجمالي بوجود المعارض و المخصص و المقيد في الروايات الذي أوجب الفحص عنها عند الأخذ بالرواية (قلنا) ان المجتهدين الاحياء الجامعين للشروط الذين يجوز الأخذ بفتواهم و لا حرج في الرجوع إليهم في خصوص المسائل التي هي محل ابتلاء المكلف لا علم إجمالي كذلك يتعلق بهم و بفتاويهم حتى يجب الفحص عن أفضلهم و إنما هو أمر محتمل.
إذا لم تكن فتوى للأعلم في المسألة
(رابعها) إذا لم تكن للأعلم فتوى في مسألة يجوز الرجوع فيها لغيره ممن هو أعلم الموجودين
لشمول أدلة التقليد لها بدون معارض و لأنه القدر المتيقن عند التنزل من الأعلم بقول مطلق، و لعدم وجوب الاحتياط على العامي بالإجماع و لأنه كان وجود الأعلم كعدمه بل يكون المفضول أعلم منه لأنه يدري بحكم المسألة و ذاك لا يدري هذا بناء على جعل الفتوى المعارضة من الأعلم من قبيل