النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٩ - (ثالثها) هل يجب الفحص عن الأعلم الظاهر عدم وجوبه لأصالة عدم الأعلمية
ذلك إنشاء اللّه في التنبيه السابع.
(إن قلت) ان أصالة عدم الأعلمية لا تنفع في إثبات حجية قول المفضول (قلنا) الأدلة على حجية الفتوى تشمله و إنما كان يمنع من ذلك فتوى الأفضل المخالفة لفتواه فبعد نفي ذلك بالأصل كانت شاملة له بلا مانع. نظير ما إذا شك في فسق زيد العالم فان الاستصحاب يثبت عدم فسقه فيكون مشمولا لوجوب أكرم العلماء، و عليه فلا وجه لما يقال من أن أصالة عدم الأعلمية لا تعين الحادث و ان احتمال التعيين الأصل لا يرفعه.
(إن قلت) يجب الفحص عن المعارض لفتوى المجتهد كما يجب الفحص عن المعارض للروايات عند العمل بها. (قلنا) السيرة مستقرة على عدم الفحص عن المعارض فإن العامي إذا أخذ الفتوى من المجتهد لا يجب عليه الفحص عنها بخلاف الروايات. مضافا الى العلم الإجمالي في الروايات بوجود المعارض في أغلب محال الابتلاء بخلاف الفتاوى التي هي محل ابتلاء العامي فإنه لا يعلم إجمالا بذلك فيها.
(إن قلت) ان في رواية داود بن الحصين تنظر إلى أفقههما و لفظ «تنظر» يدل على وجوب الفحص (قلنا) ان لفظ «تنظر» ليس فيه دلالة على الفحص و إنما يراد به الأخذ. سلمنا لكن الرواية واردة في الخصومة و القضاء. سلمنا لكنها ضعيفة و قد تقدم الكلام فيها في أدلة الأعلم.
(إن قلت) انه قبل الفحص لا يعلم بالبراءة فيستصحب عدم براءة الذمة فيجب عليه الفحص (قلنا) باستصحاب عدم الأعلمية يحصل له العلم بالبراءة فلا مجال لاستصحاب عدم البراءة.
(إن قلت) ان وجوب الفحص موافق للقاعدة فإن التكليف معلوم إجمالا و يشك في أنه على وجه التعيين على تقدير الأعلمية أو على وجه التخيير على