النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٢ - (الدليل الثامن على وجوب تقليد الأفضل)
مع علمهم بمخالفة الأفضل له و إلا لبارت سلعة المفضولين في كل فن و لعلك تجد ذلك في رجوع الناس الى الأطباء المفضولين و المعمارين مع وجود الأفضل فيهم و علمهم بمخالفته له (نعم) لا يبعد أن يدعي ان العرف و العقلاء يأخذون بالأعلم بنحو الأولوية و الاستحباب لا بنحو الوجوب و التعيين بحيث يكون الآخذ بالمفضول قد ارتكب شططا و لم يأخذ بالحجة.
(الدليل السادس على وجوب تقليد الأعلم)
هو فحوى ما ورد في تقديم الأفضل على غيره في باب الجماعة فإنه إذا كان في هذا المنصب البسيط يقدم الأفضل فبالطريق الاولى ان يقدم في هذا المنصب العظيم الخطير. و فيه ان هذا مستحب كما قرر في محله و لو أخذنا بالفحوى المذكور لكان الأقرء يقدم على الأفضل لأنه في الجماعة يقدم الأقرء على الأفضل.
(الدليل السابع على وجوب تقليد الأعلم)
ان تجويز تقليد المفضول لازمه التسوية بينه و بين الأفضل و هي منفية بقوله تعالى هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ. (و جوابه) ان المراد عدم الاستواء في الإكرام و المنزلة مضافا الى أن الظاهر مما لا يعلمون هو الجاهل الذي لا يعرف شيئا لأن النكرة المنفية تفيد العموم. و لا ريب ان المفضول عنده علم فلا يصدق عليه انه من الذين لا يعلمون و ربما يستدل بالآية على العكس بأن يقال لو لم يجز تقليد المفضول لزم مساواته مع الجاهل و الآية تنفي المساواة.
(الدليل الثامن على وجوب تقليد الأفضل)
من انه لو لم نقل بوجوب تقليده و قلنا بالتخيير لزم استعمال اللفظ الدال على وجوب التقليد في المعنيين الوجوب التعييني في مورد وحدة المجتهد و التخييري في مورد تعدده و وجود الأفضل و أجاب عن ذلك استاذنا المشكيني (ره):
(أولا) بلزوم ذلك حتى لو قلنا بوجوب تقليد الأعلم و ذلك فان في