النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٧١ - ما يورد على الاستدلال بمقبولة عمر بن حنظلة
(و ربما يشكل على الاستدلال بالرواية أولا) بأن دعوى عدم التفكيك بين الحكم و الفتوى بالإجماع المركب فاسدة لأنه يجوز الحكم لحل النزاع بين مجتهدين و لا يجوز لهما التقليد. و يجوز صدور الفتوى من المجتهد بخلاف الحكم من المجتهد الآخر و لا يجوز للمجتهد الحكم بخلاف حكم الآخر (و لا يخفى ما في هذا الجواب) فان المدعي يدعي بواسطة الإجماع المركب ان كل من جعل الأفضلية شرطا للقضاء جعلها شرطا للفتوى فالأولى أن يقال بعدم تسليم الإجماع المركب لذهاب بعضهم الى اشتراط الأعلمية في القضاء دون الفتوى و أما الملازمة فهي باطلة لإمكان أن يقال ان الترجيح بالأعلمية في الحكم لحسم النزاع بخلاف نفس الفتوى حيث لا نزاع حتى يحسم بالمرجحات.
(و ربما يشكل على الاستدلال بالرواية ثانيا) ان الحكم في الرواية ليس كما تخيله المستدل من ان المراد به الفتوى بل المراد به ما يفصل به الخصومة في مورد الترافع لقوله (ع) فيها و ما يحكم له فإنما يأخذه سحتا. و لكون موردها التنازع.
(و ربما يشكل على الاستدلال بالرواية ثالثا) بأنها إنما تدل على تقديم فتوى الأعلم عند اختلافه مع غيره بعد رفع المتنازعين أمرهما اليه و لا دلالة فيها على المنع من الاستفتاء من غير الأعلم إذا لم يكن تنازع و لا على المنع عن اختيارهما غير الأعلم إلا أن يدعى القول بعدم الفصل و هو غير مسلم.
(و ربما يشكل على الاستدلال بالرواية رابعا) ان هذه الرواية إنما تدل على اشتراط الأعدلية و الأورعية و الأصدقية في تقديم الأعلم لا تقديم الأعلم مطلقا و محل النزاع هو الأخير و القائل بوجوب تقديم الأعلم لا يقول باشتراطها و لكن يمكن الجواب عنه بالقول بعدم الفصل.
(و ربما يشكل على الرواية خامسا) بأنها لا تدل على المطلوب إذ ان