النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٤ - أدلة القائلين بالمنع من تقليد المجتهد الغير المستنبط لغيره
الغير فتعين أن يكون المراد عدم العلم الفعلي و الملكي. (و اما آية النفر) فجعل التفقه غاية للنفر يوجب ظهور الآية عن عجز الطائفة عن معرفة الأحكام من غير السؤال ضرورة انه لو كان عندهم ما يمكنهم معرفة الحكم به لما أمروا بالنفر لمعرفة الأحكام و لما علل النفر بالتفقه إذ التفقه لا يكون حينئذ علة للنفر لتحقق التفقه إذ ذاك بدون النفر. (و اما آية أولي الأمر) فلأن الظاهر منها هو الإطاعة في القضاء و الأحكام. و لو سلمنا بواسطة حذف المتعلق حيث يقتضي العموم، فالجواب عنها يظهر مما سبق في الجواب عن آية السؤال.
(خامسا) لزوم الحرج على المجتهد المذكور في التزامه باستنباط جميع أحكام أعماله الشرعية بمجرد وجود الملكة عنده (و جوابه) ان المتعين عليه حينئذ الاجتهاد في المسائل التي هي محل ابتلائه الأهم ثمَّ الأهم و يحتاط في ما عداها و إن لزم عليه العسر و الحرج في الالتزام بالاجتهاد أو الاحتياط يقلد بمقدار ما يرتفع به الحرج و (الحاصل) ان كل مسألة ابتلى بها إن لم يكن عليه حرج في الاجتهاد بها أو الاحتياط فيها ارتكب أحدهما و إن كان في ذلك حرج لعسر الاحتياط و عدم تهيأ أسباب الاجتهاد أو وجود مانع منه أو لاشتغاله بأهم منه تعين عليه التقليد إلى أن يتمكن من الاجتهاد أو الاحتياط فيها و إذا تمكن من الاجتهاد أو الاحتياط في أحد المسائل لا على التعيين اختار الأهم منها و مع التساوي في نظره أو عدم معرفة الأهم اختار واحدة منها.
أدلة القائلين بالمنع من تقليد المجتهد الغير المستنبط لغيره
استدل القائلون بمنع المجتهد الملكي من التقليد لغيره بوجوه:
(أحدها) الأصل حرمة العمل بالتقليد أو أصالة الاشتغال كما في الضوابط