النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٤ - الرابع البقاء على تقليد الميت من دون اجتهاد أو تقليد
اعتماده عليه لا يصحح عمله لأن المراد بالصحة هنا هو المؤمن من العقوبة عند الالتفات فقبل رجوعه للمفتي ليس له مؤمن من العقوبة بالعمل بفتاوي مجتهده الميت إذا التفت الى ذلك فهو كمن أتى بالعمل مطابقا للواقع بدون تقليد أو اجتهاد أو احتياط فإنه ليس له مؤمن من العقوبة لكن قد عرفت انه قد يقال ان العدول الى تقليد الحي لما كان محتمل المنع كالبقاء على تقليد الميت لم يكن هناك له طريق يقيني فوجب عليه الاحتياط بالأخذ بأحوط القولين. (إلا أن يقال) ان هذا إذا كان قد قلد الميت في مسألة البقاء فإنه حينئذ يكون تقليده للحي عدولا و أما إذا لم يكن قلد الميت فيكون الرجوع الى الحي في مسألة البقاء من المتيقن إذ ليس تقليد الحي في مسألة البقاء عدولا عن الميت حتى يدور أمره بين المحذورين.
(إن قلت): كيف يمكن أن يكون قد قلد الميت في مسألة البقاء على تقليد الميت. (قلت): لا مانع منه لو قلنا بأن أخذ الرسالة و الالتزام بالعمل تقليدا أو قلده في البقاء على تقليد سابقة زمانا فيكون قلده في مسألة البقاء على تقليد الميت و عليه فيكون أخذ ذلك من الحي عدولا فيخرج عن كونه من المتيقن قال استاذنا (ره) لا إشكال في وجوب كون البقاء على تقليد الميت مستندا الى اجتهاد أو تقليد غير ذلك الميت و إلا كان تقليده بتقليده دورا واضحا و قد عرفت ان الأخذ في ذلك بتقليد الغير أيضا لا يمكن إلا أن يكون الغير من المتيقن و إلا فلا يجوز للعامي تقليده و لا يكون من المتيقن إلا إذا لم يشتمل على عدول من الميت و الا فمع احتمال حرمة العدول عنه كان أمر الرجوع الى الحي دائرا بين المحذورين.