النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤١١ - (أحدها) في تقليد العامي للميت في هذه الفتوى
و قلنا بوجوب تقليد الأعلم أو لذهاب المجتهد الى وجوب البقاء وجب العود الى الميت لكون تقليده للحي فاسدا.
الثاني عدم جواز عمل العامي بفتوى الميت أو فتوى الحي بجواز البقاء و هل يبقى على الأول أو الثاني إذا ماتا كليهما
(التنبيه الثاني) انه لا إشكال في ان القائل بصحة البقاء على تقليد الميت يجوّز البقاء على تقليده في غير فتواه بصحة البقاء و عدمها، و أما فتواه بذلك فهل يجوز للعامي البقاء عليها و يستند إليها من دون الرجوع الى الحي أم لا ثمَّ على تقدير عدم جواز الرجوع للميت في هذه الفتوى فهل له أن يقلد الحي فيها بأن يرجع للحي في الأخذ بفتوى الميت بجواز البقاء أو عدمه فيقع الكلام في مقامات ثلاثة:
(أحدها) في تقليد العامي للميت في هذه الفتوى
فنقول في توضيح الحال و تنقيحه انه إذا قلد مجتهدا كان يفتي بجواز البقاء على تقليد الميت أو عدمه فمات ذلك المجتهد فهل يجوز للعامي البقاء على تقليده فيها عملا بهذه الفتوى منه أو يجب عليه الرجوع للمجتهد الحي فيعمل بما يفتي له من جواز البقاء أو عدمه ذهب الأصحاب إلى وجوب الرجوع الى الحي و عدم جواز العمل بفتوى الميت بجواز البقاء على تقليد الميت و عدمه و استدل بعضهم على ذلك بأنه يكون تقليدا ابتدائيا للميت و ذلك لأن التقليد عبارة عن العمل و العامي لم يعمل بهذه الفتوى في زمان حياة المجتهد الميت الذي كان قد قلده بل لم تكن محل ابتلائه في ذلك الزمان أعني زمان حياة مجتهده حتى يتحقق في موردها حكم فرعي أو تصير