النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٤ - (الدليل الأول) حجية قول الميت لإفادته الظن
قول الميت يفيد الظن الأقوى أو كان مراهقا للاجتهاد و أدى نظره الى حجية الاستصحاب و تمَّ في نظره استصحاب التخيير و نحو ذلك و يمكن أن يكون برجوعه إلى الحي. و دعوى الخصم أن هذا يكون رجوعا للحي لا معنى لها لأنه إن أراد أنه رجوع له في فتاواه فهو باطل لأنه إنما يعمل بفتاوى الميت و إن أراد انه رجوع له في مسألة جواز تقليد الميت فنحن لا نمنع من ذلك و لا محذور فيه.
(الدليل الثاني و العشرون) السيرة المستمرة
من بدء الشريعة إلى الآن على تقليد الأحياء دون تقليد الأموات ابتداء. (و جوابه) إن العوام لما كانوا لا يفهمون كتب الأموات لذا كانوا لا يرجعون إليهم على أن السيرة لم يعلم منها أنها على وجه الإلزام أم على وجه الاستحسان أم للسهولة أو للاحتياط.
أدلة القائلين بجواز تقليد الميت مطلقا
استدل القائلون بجواز تقليد الميت مطلقا ابتداء و استمرارا أمكن التوصل للحي أم لا أفتى الميت بمضمون الأخبار أم لا، بالأدلة الأربعة العقل و الكتاب و السنة و الإجماع و إليك بيانها.
(الدليل الأول) [حجية قول الميت لإفادته الظن]
ما عول عليه المحقق القمي (ره) و حاصله ان قول الميت مفيد للظن و كل ما يفيد الظن فهو حجة، أما الصغرى فوجدانية، و أما الكبرى فلتمامية مقدمات دليل الانسداد من كون التكاليف باقية و باب العلم بها منسد على العامي في هذه الأزمنة و ليس له طريق شرعي إليها لأن الدليل على التعبد بالتقليد مفقود بالنسبة إلى العامي إذ الأدلة اللفظية من الكتاب و السنة