النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٠ - (الدليل الرابع) ما احتج به المحقق الثاني في حاشية الشرائع تبعا للعلامة و هو مؤلف من مقدمتين
صرح بجواز العمل بما في كتابه من لا يحضره الفقيه مع انه كثيرا ما ينقل فتاوى أبيه. (فاسدة) لأنه لم يعرف ذلك عن الصدوق و تجويزه العمل بفتاوى أبيه (ره) لأنها مضامين الروايات المعتبرة عنده لا أنها فتاوى كما هو الحال في كتاب الهداية لشيخنا الصدوق (ره) فإنه مأخوذ من متون الأخبار و هذا هو الذي بعث صاحب البحار على إدراج فتاويه في ضمن ما جمعه من الأخبار و هكذا يقال مثل ذلك في كتاب المقنع للصدوق (ره) أيضا، و في المحكي عن السرائر، ان كتاب نهاية الشيخ الطوسي (ره) كتاب خبر لا كتاب بحث و نظر. و لا يخفى ما فيه فإنه من المحتمل ان هؤلاء المجمعين قد استندوا الى دليل لو اطلعنا عليه لم يكن معتبرا عندنا: مع ان حمل ما ذكره الشهيد الأول على العامة لا دليل عليه بل هو خلاف الظاهر: مع ان ما حكي عن الجعفرية و شرح الإرشاد للأردبيلي من انه قول الأكثر يظهر منه وجود المخالف من عندنا و إلا فقول الإمامية ليس بأكثر من العامة إلا اللهم أن يكون صاحب الجعفرية و شرح الإرشاد لم يتفحصا فعبرا بما هو المتيقن لهما: و عن شرح الجعفرية للفاضل الجواد ان جواز تقليد الميت قول بعض علمائنا و لعله أراد الأخباريين، و يؤيد ذلك ما ذكره صاحب المعالم و غيره من تقليد المتأخرين للشيخ الطوسي (ره) في الفتوى الى أن فتح الحلي باب الاجتهاد. و دعوى إن هذه المسألة مستحدثة إذ لم يكن المعروف في زمان الأئمة (ع) التقليد بين أتباعهم و إنما كانوا يعملون بالروايات فالإجماع فيها غير معتبر. (فاسدة) فإن الفتوى كانت موجودة بينهم كما تدل عليه أخبار التقليد التي نقلناها في مبحث التقليد كيف و التقليد كان في عصر الأئمة (ع) فإن أهل المذاهب من أهل السنة كانوا في عصرهم (عليهم السّلام).
(الدليل الرابع) ما احتج به المحقق الثاني في حاشية الشرائع تبعا للعلامة و هو مؤلف من مقدمتين: