النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٩ - (التاسع عشر) أن المجتهد العادل لو صار فاسقا و العياذ باللّه فهل يجوز العدول عنه أو يبقى على تقليده
الخاصة كأموال القصر فللإجماع، و لأن أغلب الأدلة المتقدمة في اعتبار العدالة في المقلد جارية في المقام و لأنها انما ثبتت للمجتهد بأدلة النيابة عن الامام و هي منصرفة إلى المجتهد العادل.
فيما لو عرض الفسق على المجتهد العادل
(التاسع عشر) أن المجتهد العادل لو صار فاسقا و العياذ باللّه فهل يجوز العدول عنه أو يبقى على تقليده
فيما قلده فيه سابقا الظاهر كما عرفت الحال فيما لو جن المجتهد أو صار عاميا فإنه يبقى على تقليده له في المسائل السابقة و لا يقلده في المسائل اللاحقة و لا يصغى لدعوى الإجماع على عدم جواز التقليد للفاسق إذ لعلهم ناظرون لتقليده في المسائل المتجددة لا للمسائل التي سبق التقليد بها مضافا الى أن هذا الإجماع معارض بإجماعهم على حرمة العدول مضافا الى احتمال استناد المجمعين الى تولاهم دلالة الأدلة على ذلك مع انها انما تدل على اعتبار العدالة زمن الفتوى و سيجيء ان شاء اللّه تعالى في مبحث العدول تنقيح ذلك.
ثمَّ ان جعلياته كجعل شخص قيّما و حكوماته تبقى للاستصحاب مع ظهور الإجماع في ذلك و للسيرة عليه.