النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢١٩ - (فالقول الأول) أنها ظهور الإسلام مع عدم ظهور الفسق
بالشهادة. (و منها) رواية العلاء بن سيابة قال: سألت أبا عبد اللّه عن شهادة من يلعب بالحمام؟ قال (ع): لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق و هذه أيضا مختصة بالشهادة. (و منها) رواية سلمة بن كهيل قال سمعت عليا (ع) يقول لشريح في حديث و اعلم ان المسلمين عدول بعضهم على بعض إلا مجلود في حد لم يتب منه أو معروف بشهادة زور أو ظنين، و المراد بالظنين المتهم كما ذكره أهل اللغة. (و منها) صحيحة أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عما يرد من الشهود؟ قال: الظنين و المتهم و الخصم. قال: قلت: و الفاسق و الخائن؟
قال (ع): كل هذا يدخل في الظنين، و في معنى هذه الرواية رواية عبد اللّه ابن سنان، و سليمان بن خالد، و صحيحة الحلبي. و هذه أيضا مختصة بالشهادة (و منها) ما حكي عن أمالي الصدوق (ره) و عن من لا يحضره الفقيه بسند فيه صالح بن عقبة (الذي ذكر العلامة في شأنه انه كذاب غال لا يلتفت اليه) عن علقمة قال: قلت للصادق يا بن رسول اللّه أخبرني عمن تقبل شهادته و عمن لم تقبل شهادته فقال: يا علقمة كل من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته قال:
فقلت له: تقبل شهادة مقترف الذنوب؟ فقال: يا علقمة لو لم تقبل شهادة مقترف الذنوب لما قبلت إلا شهادة الأنبياء و الأوصياء لأنهم هم المعصومون دون سائر الخلق فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه شاهدان فهو من أهل العدالة و الستر و شهادته مقبولة و إن كان في نفسه مذنبا الحديث. و هذا أيضا مختصة بالشهادة. (و منها) حسنة البزنطي عن أبي الحسن (ع) فان فيها انه (ع) قال: من ولد على الفطرة أجيزت شهادته. و هي أيضا مختصة بالشهادة.
و الجواب عن هذه الروايات:
(أولا) انها مختصة بالشهادة ما عدى الثالثة منها و هي ضعيفة إلا أن يلتزم بعدم الفصل بين الشهادة و غيرها مما يعتبر فيه العدالة و لكن المحكي عن