النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٨ - (الشرط العاشر) أن يكون كاتبا
تقليده و إن كان عن اجتهاده فهو متجزي. و أما المقلد فقد عرفت في الشرط الأول عدم جواز تقليده.
(الشرط العاشر) أن يكون كاتبا
(الشرط العاشر. أن يكون كاتبا) و قد ادعى عليه الإجماع و عللوا ذلك أيضا بأنه لا يتيسر له ضبط الفتوى بدون الكتابة. و لا يخفى ما فيه فان الظاهر إن من ادعى الإجماع إنما خصه بخصوص القضاء و هو غير الفتوى و التعليل المذكور مجرد استحسان و خلاف الفرض لأن الفرض انه عادل فلا يفتي إلا بما علم به من الأدلة الشرعية فلا تصدر منه الفتوى بدون ضبطها و قد استدل على عدم اعتبار الكتابة بأن النبي (ص) كان أميا فلم يكن كاتبا فبالطريق الاولى أن لا يعتبر ذلك في المفتي. (و جوابه):
(أولا) إن الأخبار قد قامت على ان النبي (ص) يكتب و يقرأ و إن تسميته بالأمي باعتبار نسبته إلى أم القرى و ما يستظهر منه من الآيات و الروايات بأنه لم يكن كاتبا إنما هو باعتبار ما قبل البعثة.
(و ثانيا) سلمنا انه ليس بكاتب لكن لا وجه لدعوى الأولوية فإن النبي (ص) ضابط لا ينسى بخلاف المفتي. نعم لا يبعد توقف العلم بالأحكام في هذه الأزمنة على معرفة قراءة الكتابة لأن الأدلة على الأحكام قد اشتملت عليها الكتب المدونة.