النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٧٨ - (ثامنها) الأخذ بالفتوى بدون العمل بها
فلا وجه لعده من موجبات العدول في مقابل الثاني و الرابع و إن جعل ذلك من موجبات العدول من جهة أدلة خاصة فهي غير موجودة.
(ثامنها) الأخذ بالفتوى بدون العمل بها
و من الموارد الموجبة للعدول ما لو قلد المجتهد و التزم بفتواه و لكنه لم يعمل بها فإنه يجوز له العدول الى غيره. و استدل على ذلك بعضهم بأن التقليد يكون عبارة عن العمل بقول الغير أو مجرد الأخذ بقول الغير و لكن العمل موجب للالتزام به فمع عدم حصول العمل لم يحصل الملزم بالتقليد فيجوز العدول و قد أجاب عنه بعضهم بأن أدلة المنع عن العدول لم يؤخذ في عنوانها التقليد فلا بد من ملاحظتها فنقول ظاهر بعضها اعتبار العمل مثل لزوم المخالفة القطعية. و لزوم اختلال النظام و لزوم نقض الآثار للأعمال السابقة و مثل الإجماع حيث انه دليل لي فيؤخذ بالقدر المتيقن منه و هو صورة حصول العمل. و ظاهر البعض الآخر عدم جواز العدول و لو لم يعمل مثل الاستدلال بمقبولة بن حنظلة. و الاستصحاب لحجية فتوى المجتهد الأول. و كون التخيير موضوعه من لا حجة له و قاعدة الاشتغال و هكذا الدليل السابع و التاسع (و الحاصل) ان الذي أخذ فتواه اما أن يكون هو الأعلم فهو الحجة في حقه على القول بالترجيح بالأعلمية. و اما أن يكون مساويا لغيره فاختياره يوجب ترجيحه على غيره و حجية قوله في حقه بناء على أن الاختيار لأحد المتساويين موجب للترجيح و أما أن يكون أدنى فيجوز له العدول الى غيره إن قلنا بجواز العدول من الأدنى إلى الأعلى و أما مع الشك فلا يجوز له العدول لأنه شك في الطريق فمقتضى القاعدة هو الاشتغال