النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٦٩ - (السادس) لزوم المخالفة القطعية
أدلة القضاء الدالة على عدم جواز رد حكم الحاكم إذا قلنا بأنها تدل على التقليد فهي تدل على عدم جواز العدول. (و فيه) انها لو دلت لاقتضى ذلك عدم جواز رد الفتوى من كل أحد كالحكم.
(الرابع) الاستصحاب لحجية فتوى المجتهد الأول
و استصحاب وجوب العمل بقوله و استصحاب الاحكام الفرعية المأخوذة منه دون الفتوى للمجتهد الثاني فإنه لا يجري فيها الاستصحابات المذكورة لعدم إحراز بقاء الموضوع عرفا كما تقدم في جواب أدلة المجوزين فالأصل عدم حجيتها بل لا نحتاج الى الأصل لأن مجرد الشك في الحجية كافي في رفعها. (و جوابه) كما قيل معارض باستصحاب التخيير. و لكنك قد عرفت عدم جريان استصحاب التخيير في الجواب عن أدلة المجوزين فيكون الاستصحاب لحجية فتوى المجتهد الأول جاري بلا معارض. و فتوى المجتهد الثاني مشكوكة فالأصل عدمها بل مجرد الشك في الحجية كاف في نفيها.
(الخامس) قاعدة الاشتغال
للتردد بين تعيين العمل بقول المجتهد الأول و بين التخيير بينه و بين قول المجتهد الثاني و الاحتياط واجب في مثله لدوران الأمر بين التعيين و التخيير. (و الجواب) عنها كما قيل ان استصحاب التخيير مقدم عليها و لكنه قد عرفت عدم تمامية الاستصحاب للتخيير لعدم إحراز بقاء الموضوع.
(السادس) لزوم المخالفة القطعية
فيما لو قلد مجتهدين في واقعة يذهب كل منهما الى خلاف الآخر بحيث بالعمل بالثاني يحصل له العلم بمخالفة الواقع كما لو قلد من يقول بأن المسافة أربعة فراسخ فصلى الظهر قصرا ثمَّ عدل الى من يقول بأن المسافة ثمانية فراسخ فصلى الظهر في ذلك المكان تماما فيلزم من ذلك المخالفة القطعية و هي محرمة فإذا لم يجز العدول في بعض الموارد لهذا المحذور فلا يجوز في