النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٤٦ - جواز العدول مع التساوي من جميع الجهات
(الثانية) مسألة جواز العدول عن تقليد المجتهد الذي مات بعد تقليده له و تسمى بمسألة البقاء على تقليد الميت و سيجيء إنشاء اللّه الكلام فيها في ما يعتبر في المفتي.
(و الثالثة) مسألة جواز تقليد المفضول مع وجود الأفضل و سيجيء إنشاء اللّه الكلام فيها فيما يعتبر في المفتي.
(و الرابعة) مسألة تبدل رأي المجتهد و قد تقدم الكلام فيها مفصلا.
(و الخامسة) مسألة تبين فساد تقليد العامي و سيجيء إنشاء اللّه تعالى الكلام فيها في أحكام التقليد فينحصر الكلام هنا في مسألة جواز العدول مع التساوي من جميع الجهات فنقول:
جواز العدول مع التساوي من جميع الجهات
ذهب غير واحد إلى حرمة العدول عن التقليد من مجتهد الى مجتهد آخر مساوي له في جميع الشروط، فاذا قلد العامي مجتهدا في مسألة لا يجوز الرجوع الى غيره مساوي له و قد نقل الإجماع على ذلك عن الحاجبي و العضدي و صاحب النتائج و هذا كله فيما إذا لم تكن فتوى المجتهد الثاني موافقة للاحتياط فإنه يجوز العدول عن الأول الى الثاني لأن الاحتياط حسن على كل حال (و في الحقيقة) لا يكون هذا رجوع اليه و إنما هو عمل بالاحتياط كما أن محل الكلام هو صورة الاختلاف في الفتوى، أما مع الاتفاق فيها فلا إشكال في جواز الاعتماد على فتوى الثاني لكونها لم تخرج عن الحجية إذا عرفت ذلك فنقول: انه لا كلام لهم في الأعمال الماضية فإنه لا يجوز العدول عندهم فيها إجماعا مضافا لما تقدم منا في مسألة تبدل رأي المجتهد ما يدل على صحة الأعمال الماضية و إنما الكلام في الأعمال المستقبلة