النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٤٣ - (الحادي عشر من الأمور التي لا يجوز التقليد فيها) مسائل التقليد
مسائل التقليد
(الحادي عشر من الأمور التي لا يجوز التقليد فيها) مسائل التقليد
و لا بد أن يرجع للاحتياط أو الاجتهاد فيها كنفس مسألة جواز التقليد و لزوم تقليد الأعلم، و عدم جواز تقليد الميت، و جواز العدول، و جواز البقاء على تقليد الميت، و غيرها. أما المجتهد فيها أو من له ملكة الاجتهاد فيها فعدم جواز تقليده للغير فيها واضح لما تقدم من عدم جواز تقليد من كان مجتهدا أو له ملكة الاجتهاد لغيره. و أما عدم جواز تقليد العامي فيها لغيره، فلأنه لو جاز التقليد فيها لزم الدور و ذلك لأن جواز التقليد في مسائل التقليد موقوف على أن يقلد في مسألتنا هذه و هي مسألة جواز التقليد في مسائل التقليد إذ لو لا ثبوتها عند العامي لما جاز له أن يقلد في تلك المسائل. و مسألتنا هذه إنما تثبت عند العامي إذا ثبت عنده جواز التقليد في سائر المسائل التي منها مسألتنا فيلزم الدور.
(إن قلت) فعليه ما ذا يصنع العامي؟ (قلنا) إن مسألتنا هذه ثابتة عند العامي بالضرورة و انسداد باب العلم إن تمَّ عنده و السيرة إن كانت حجة لديه، فالعامي مجتهد في مسألتنا هذه و إذا ثبت اجتهاده و معرفته لهذه المسألة أعني جواز التقليد في سائر المسائل فقد ثبت عنده جواز التقليد في سائر مسائل التقليد. و عليه فينبغي تخصيص عدم جواز التقليد في نفس مسألة جواز التقليد في المسائل دون سائر مسائل التقليد الأخرى.
(إن قلت) إذا كان مجتهدا في هذه المسألة فهو له قوة الاجتهاد في باقي