النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٣٨ - (تاسعها) ان غير المتمكن من العلم بالمعارف الإلهية الواجبة
ورودها في مقام التحديد الآبي عن التخصيص فتكون من المتعارضات المحتاجة إلى التوجيه إما بحملها على اختلاف مراتب الايمان و الإسلام شدة و ضعفا أو بحملها على اختلاف حقائق الايمان و الإسلام و اختلاف الآثار الدنيوية و الأخروية باختلافها من الطهارة و جواز النكاح و الدية التامة و النجاة من النار و الدخول في جملة الأبرار. و كيف كان فلا يصلح شيء منها للمدعي حتى لنفي ما عدى المذكورات فيها لأن من العقائد العدل و المعاد و هما غير مذكورين فيها نعم بضميمة الإجماع أو الضرورة يمكن استفادة عدم اعتبار ما لم يذكر فيها ما عدى ما قام الإجماع و الضرورة على اعتباره كالمعاد و العدل.
العاجز من اليقين بالمعارف الإلهية
(تاسعها) ان غير المتمكن من العلم بالمعارف الإلهية الواجبة
سواء كان عدم تمكنه من جهة قلة إدراكه و قصور عقله بحسب خلقته كما نراه في بعض الناس الضعاف العقول و أما من جهة مهلة النظر و أما أن يكون غافلا غير ملتفت لكونه بعيدا عن بلاد الإسلام أو لعدم احتماله كون دين الإسلام حقا كبعض شباب النصارى و اليهود في أوائل بلوغهم و أما يكون ملتفتا غير غافل لكن لا يمكنه بذل جهده لتحصيل حقية دين الإسلام أما لكونه في بلاد يخشى على نفسه من ذلك أو في بلاد لا يتيسر له فيها ذلك و قد يكون متمكنا من بذل الجهد و ملتفتا و قد بذل جهده و لكنه لم يكن النظر و الاستدلال يفيده الجزم بذلك لكثرة الشبه الحادثة في نفسه و المدونة في الكتب التي رجع إليها كما يشاهد ذلك في بعض المتعمقين في كتب الفلسفة من غير دراسة صحيحة لها و كيف كان فينبغي الكلام في العاجز الغير المتمكن من اليقين بالمعارف الإلهية الواجبة من جهات ثلاثة