النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٢٨ - (سابعها) ان المعارف الإلهية إذا قامت عليها الأمارات الظنية المعتبرة
المشتمل على مقدمات تفصيلية و استقصاء للشبه الالحادية و الدليل على ذلك هو سيرة المسلمين عليه كيف و الأدلة التي ذكرها القرآن الشريف و اشتملت عليها الأخبار كانت كلها إجمالية لا تفصيلية.
الامارة المعتبرة إذا قامت على المعارف الإلهية
(سابعها) ان المعارف الإلهية إذا قامت عليها الأمارات الظنية المعتبرة
بعد الفحص عما يعارضها و يخالفها و لم يظفر به إذ مع عدم الفحص لا حجية لها هل يجب التدين بها و عقد القلب عليها أم لا، فلو قام الخبر الجامع لشرائط الصحة على كيفية المعاد فهل يجب التدين بمضمونه أم لا و هكذا لو كان ظاهر لفظي للكتاب أو للسنة المتواترة أو للخبر المحفوف بالقرائن القطعية يدل مثلا بعمومه على حشر الدود يوم القيامة فهل يجب التدين به أم لا فقد يقال بوجوب التدين به لأن هذا نوع من العمل بالأمارة الظنية و لذا تمسك جملة من العلماء في بعض العقائد بأخبار الآحاد المعتبرة بل كان القوم في عصر المعصومين (ع) يأخذون بظواهر القرآن و كلماتهم (ع) في عقائدهم مضافا الى ذلك لزوم لغوية الاخبار بأحوال المحشر و الأمور العلوية و السفلية و أحوال الأنبياء و الأمم السالفة و نحو ذلك و لا وجه لاهتمام العلماء بحفظها و تدوينها و لا يمكن إثبات أحوال واقعة كربلاء و مظلومية الزهراء (ع) و نحو ذلك فالحق أن يقال إن الأمارات المعتبرة في الأحكام الفرعية الشرعية يكون المطلوب هو العمل و في الحوادث الكونية و العقائد الدينية يطلب فيها الالتزام و عقد القلب غاية الأمر الموارد التي يجب فيها الالتزام و عقد القلب يجب فيها ذلك عند قيام الامارة المعتبرة و الموارد التي لا يجب فيها الالتزام و عقد القلب لا يجب فيها ذلك عند