النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٢٦ - (رابعها) ان الإسلام هو الانقياد و الإذعان بإظهار الشهادتين و الإقرار بهما
و لا تدل على أنهم كفار نجسين فان ظاهر الأخبار الدالة على نجاسة النصاب ظاهرة في الذي نصب العداوة لأهل البيت و في بعضها (لنا). و أما الأخبار الدالة على كفر من أنكر الولاية فالظاهر بقرينة الأخبار المتقدمة ان الكفر فيها نظير الكفر الذي هو موجود في الأخبار بالنسبة لتارك الصلاة و في قوله تعالى وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ. فان المراد بذلك هو الفسق و الحاصل أن في الأخبار يكثر إطلاق الكافر على من هو مسلم قطعا كتارك الصلاة أو الحج أو الزكاة فيكون إطلاق الكافر غير موجب لنفي الإسلام مع ما عرفت من أن إنكار الولاية باعتبار نص القرآن عليها بقوله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى. و لقيام ضرورة الدين عليها يكون إنكارها إنكارا للنبوة و هو موجب للكفر. و أما خبر (من مات) فلا يدل على الكفر بل هو ظاهر في التنظير بالميتة الجاهلية و هو إنما يقتضي أنه ضال. و أما أخبار بناء الإسلام على خمس فلا بد من أن يراد به الإسلام الحقيقي الذي يوجب دخول الجنة لا الإسلام الظاهري بدليل عد إقامة الصلاة و إيتاء الزكاة منها.
و أما ما حكي من نفي الخلاف ففيه ان الشهرة و الإجماعات المحكية تنفي ذلك.
و أما الخبران الدالان على كفر المجبرة و المفوضة فمضافا الى عدم ثبوت صحتهما و وهنهما بعدم عمل المشهور بهما حيث لم يفتي بمضمونهما أحد سوى ما يحكى من أن الشيخ (ره) وجدنا كاشف الغطاء قد أفتيا بنجاسة المجبرة. و الحاصل ان المخالفين و غيرهم إن أنكروا ما يقطعون به من الدين فهم كافرون لأنه يرجع إنكارهم إلى إنكار ما جاء به النبي (ص) و هو يرجع لإنكار النبوة كما هو ظاهر رواية عبد الرحيم القصير لقوله (ع): و لا يخرجه الى دار الكفر إلا الجحود و الاستحلال بأن يقول للحلال هذا حرام و للحرام هذا حلال و دان بذلك و قوله تعالى وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ. فان الظاهر هو