النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٢٢ - (المقام الثاني) عدم دخول فعل الأركان من فعل الواجبات و ترك المحرمات في الايمان
تترتب عليه إذا لم يجحد فلا دلالة للرواية عليه.
(إن قلت) انه على هذا من حصل له التصديق بالمعارف الإلهية ثمَّ عرض له الموت قبل الإقرار أن يموت و هو كافر و ليس بمؤمن و يستحق العقاب و لا نظن أن أحدا يلتزم بذلك كما ذكره الشهيد الثاني (ره). (قلنا) إن كان تركه الإقرار عن تعمد فنلتزم بذلك و إن كان عن غفلة أو عدم قدرة لتقية أو لنوم أو نحوه فهو معذور فلا يعاقب على تركه للايمان و (بالجملة) فالظاهر لزوم الإقرار مع استمرار عقد القلب عليه و لا ينافيه السكوت المجرد الواقع بعده و إنما ينافيه الجحد لزوال الإقرار به.
(إن قلت) فعلى هذا يلزم ثبوت الواسطة بين الايمان و الكفر و هو الذي لم يجحد و لم يقر إذ مقتضى عدم جحده انه ليس بكافر للروايات المتقدمة ص ٨٨ كرواية محمد بن مسلم. و مقتضى عدم إقراره أنه ليس بمسلم و لا مؤمن لاعتبار الإقرار في الإسلام المعتبر في الايمان كما تقدم ص ٩٧. (قلنا) ظاهر جملة من الأخبار ثبوت الواسطة و يسمى ب (الضال) منها ما تقدم من رواية محمد بن يحيى ص ٩٥ و ٩٦. و منها ما في رواية الكافي في باب أصحاب الأعراف عن زرارة إنه قال أبو جعفر (ع): و اللّه ما هم بمؤمنين و لا كافرين. و نظيرها رواية الكافي عن زرارة أيضا عن أبى جعفر (ع) في المستضعفين إنهم ليسوا بمؤمنين و لا كافرين. و منها ما في رواية الكافي عن عمر بن أبان عن أبي عبد اللّه في المستضعفين هم ليسوا بالمؤمنين و ليسوا بالكفار و منهم المرجون لأمر اللّه.
(المقام الثاني) [عدم دخول فعل الأركان من فعل الواجبات و ترك المحرمات في الايمان]
إن العمل بالأركان من فعل الواجبات و ترك المحرمات داخل في الايمان أم لا و الحق عدم دخوله لقوله تعالى طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما. فإنه أثبت الإيمان لمرتكب المعصية و هو القتل