هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٨ - الخامس ارتفاع ثمن المثليّ
- كما قيل (١)- من أنّ الموجود بأكثر من ثمن المثل كالمعدوم كالرقبة في الكفّارة و الهدي، و أنّه (٢) يمكن معاندة البائع و طلب أضعاف القيمة، و هو ضرر (٣).
و لكن الأقوى مع ذلك (٤) وجوب الشراء وفاقا للتحرير كما عن الإيضاح [١] و الدروس و جامع المقاصد، بل إطلاق السرائر (٥)، و نفي الخلاف
و على تقدير إسقاطها أمكن جعل «فيمكن» جوابا لقوله: «و أمّا» الشرطيّة.
و الأولى أن يقال: «في هذه الصورة» بإسقاط كلمة «الثانية». أو إبقاؤها، و إن كان إسقاطها أولى، للاستغناء عنها باسم الإشارة، و هي «هذه».
(١) القائل هو العلّامة (قدّس سرّه) في التذكرة، و قد تقدّمت عبارته آنفا.
(٢) معطوف على «أنّ الموجود» يعني: أنّه يمكن معاندة بائع المثل بأن يطلب أضعاف قيمته الواقعيّة، و هذا الوجه أفاده السيد العميد (قدّس سرّه) [٢].
(٣) هذا وجه تنزيل الموجود بأكثر من ثمن المثل منزلة المعدوم كالرقبة في الكفّارة، و من المعلوم أنّ الضرر منفيّ في الشريعة.
(٤) أي: مع كون الموجود بأكثر من ثمن المثل كالمعدوم- و طلب أضعاف قيمته ضررا على الضامن- يكون الأقوى وجوب الشراء، قال المحقّق الثاني: «و الأصحّ الوجوب، فإنّ الضرر لا يزال بالضرر، و الغاصب مؤاخذ بأشقّ الأحوال، فلا يناسبه التخفيف، و هو الأصحّ» [٣].
(٥) الإتيان بكلمة «بل» لأجل أنّ ابن إدريس لم يكن من المصرّحين بوجوب شراء المثل إذا زاد ثمنه على ثمن التالف، فنسبة هذا الحكم إليه إنّما هي لاقتضاء إطلاق
[١] الحاكي هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٦، ص ٢٥٤. راجع تحرير الاحكام، ج ٢، ص ١٣٩، إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ١٧٨، الدروس الشرعية، ج ٣، ص ١١٣
[٢] كنز الفوائد، ج ١، ص ٦٦١
[٣] جامع المقاصد، ج ٦، ص ٢٦٠