هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٧ - السابع ضمان القيميّ بالقيمة
فلا حاجة (١) إلى التمسّك بصحيحة أبي ولّاد الآتية في ضمان البغل [١]
و الشاهد في كون الملتقط ضامنا لقيمة اللقطة، لأنّه (عليه السلام) قرّر السائل في اشتغال عهدته بالقيمة، و قال: «هو ضامن لها».
و منها: ما رواه زيد بن علي عن آبائه (عليهم السلام)، قال: «أتاه رجل تكارى دابة فهلكت، و أقرّ أنّه جاز بها الوقت، فضمّنه الثمن و لم يجعل عليه كراء» [١]. بتقريب: أنّ الدّابة الهالكة قيميّة، و المستأجر المفرّط ضامن لقيمتها.
و منها: مرسلة الصدوق عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، في حديث: «و إن وجدت طعاما في مفازة فقوّمه على نفسك لصاحبه ثم كله، فإن جاء صاحبه فردّ عليه القيمة» [٢].
و التقريب كما تقدّم.
و منها: رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام): «أنّه قضى في رجل أقبل بنار فأشعلها في دار قوم، فاحترقت، و احترق متاعهم؟ قال: يغرم قيمة الدار و ما فيها ثم يقتل» [٣].
و الدلالة ظاهرة أيضا، فإنّ بعض الأمتعة المحترقة قيمي عادة، و قد حكم (عليه السلام) بضمان قيمة الدار و الأثاث.
و منها: روايات أخر وردت في تلف العين المرهونة سيأتي ذكرها عند تعرّض الماتن لها.
(١) هذا تعريض بما في الجواهر من الاستدلال- على ضمان القيميّ بالقيمة-
[١] أورد المحقّق الايرواني (قدّس سرّه) عليه بأنّ «إظهار الاستغناء عن الصحيحة، ثم العود إلى الاستدلال بها بعد سطرين ليس كما ينبغي» [٤].
[١] وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٢٥٧، الباب ١٧ من أبواب الإجارة، الحديث ٥
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٥١، الباب ٢ من أبواب اللقطة، الحديث ٩
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٢١٠، الباب ٤١ من موجبات الضمان، الحديث ١
[٤] حاشية المكاسب، ج ١، ص ١٠١