هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨٥ - السادس لو تعذّر المثل في المثليّ
و للتحرير في باب القرض (١)، و عن محكيّ المسالك (٢)
يوم الإعواز» [١]. خلافا لما اختاره في كتاب الغصب بقوله: «فإن أعوز المثل فله قيمته يوم إقباضها» [٢].
(١) قال السيّد العامليّ في إعواز المثل إذا كانت العين المقترضة مثليّة: «و قيل وقت التعذّر، و هو خيرة التحرير، و نسب إلى الشيخ في النهاية و القاضي و ابن إدريس في موضع من كتابه فيما إذا تعذّرت الدراهم، و هو خيرة الكتاب- يعني القواعد- في ذلك كما يأتي، و يظهر من الإيضاح أيضا، لأنّه وقت الانتقال إلى البدل الذي هو القيمة» [٣].
(٢) يعني: في بعض مواضع المسالك، و هو ما أفاده في شروط العوضين- في عدم انعقاد البيع بحكم أحدهما- بقوله: «و لا يخفى أنّ هذا كلّه في القيميّ. أمّا المثليّ فيضمن بمثله، فإن تعذّر فبقيمته يوم الإعواز على الأقوى» [٤].
لكن الشهيد الثاني (قدّس سرّه) قوّى في باب القرض ضمان قيمة يوم المطالبة [٥] و في باب الغصب قال: إنّ الأظهر عند الأصحاب قيمة يوم الإقباض، فراجع.
و عليه كان المناسب التنبيه على أنّ قيمة يوم الإعواز ليست نظره بقول مطلق، بل هي مختاره في خصوص كتاب البيع، و العهدة على الحاكي الذي لم أظفر به، و لم أجده في مفتاح الكرامة، بل عدّ السيد الشهيد الثاني في المسالك من القائلين باعتبار قيمة يوم المطالبة، كما تقدّمت عبارته (في ص ٣٨١).
[١] السرائر الحاوي، ج ٢، ص ٢٨٥
[٢] المصدر، ص ٤٩٠
[٣] مفتاح الكرامة، ج ٥، ص ٤٨
[٤] مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٧٤
[٥] المصدر، ص ٤٤٧