هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٥٩ - أ- مورد بدل الحيلولة
إليه (١)، أو بعدم رجاء وجدانه (٢)، أو يشمل (٣) ما لو علم وجدانه في مدّة طويلة يتضرّر المالك من انتظارها، أو (٤) و لو كانت قصيرة؟ وجوه (٥). ظاهر أدلّة ما ذكر من الأمور الاختصاص بأحد الأوّلين (٦).
لكن ظاهر إطلاق الفتاوى الأخير (٧) كما يظهر (٨) من إطلاقهم أنّ اللوح
هذا ما يحتمل ثبوتا في تحديد موضوع الحكم.
و أفاد المصنّف (قدّس سرّه) في مقام الإثبات أنّ مفاد أدلّة وجوب أداء بدل الحيلولة يختلف عن ظاهر الفتاوى، إذ مقتضى الأدلّة اختصاص الوجوب بأحد الوجهين الأوّلين، و هما اليأس من الوصول و عدم رجاء الوجدان، لكونهما قدرا متيقّنا من «تعذّر الوصول» الذي هو بحكم التلف الحقيقيّ. و لكن مقتضى إطلاق الفتاوى وجوب بدل الحيلولة حتى لو تمكّن الضامن من الظفر بالعين في مدّة قصيرة كي يردّها إلى المالك، و سيأتي نقل فتواهم إن شاء اللّه تعالى.
(١) هذا هو الاحتمال الأوّل.
(٢) هذا هو الاحتمال الثاني، و قد عرفت الفرق بينه و بين الاحتمال الأوّل.
(٣) هذا هو الاحتمال الثالث، و هو معطوف على قوله: «يقيّد» و مقابل له، و غرضه التعميم و بيان احتمال عدم اختصاص التعذّر بصورة اليأس عن الوصول أو اليأس عن الوجدان، بل «تعذّر الوصول» أعمّ منهما و ممّا علم وجدانه في مدّة طويلة.
(٤) معطوف على «مدّة طويلة» يعني: يصدق «التعذّر» حتّى في صورة العلم بوجدان العين في مدّة قصيرة، و هذا هو الاحتمال الرابع.
(٥) مبتدء مؤخّر لمحذوف، و هو «فيه».
(٦) أي: حصول اليأس من الوصول إليه، أو عدم رجاء الوجدان.
(٧) و هو قوله: «أو و لو كانت قصيرة».
(٨) قال في الجواهر: «و إن كانت- أي السفينة التي أدرج فيها لوح مغصوب- في اللّجة، و خيف من النزع غرق حيوان محترم- آدميّ أو غيره- أو مال كذلك لغير الغاصب الجاهل بالغصب، ففي القواعد و التذكرة و جامع المقاصد و المسالك