هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠٤ - الأمر الرابع ضمان المثليّ بالمثل
بعضا من صنف فالواجب دفع مساويه من هذا الصنف، لا القيمة (١) و لا بعض من صنف آخر (٢).
لكن الانصاف (٣)
و لا دقيقها، و لا حنطة صفراء.
(١) لاختصاص وجوب دفع القيمة بما إذا كان التالف قيميّا، و المفروض كونه مثليّا كالحنطة.
(٢) لفرض أنّ مناط المثليّة هو الصنف لا الجنس و لا النوع، فلو كان المضمون دقيقا من الحنطة الحمراء لم تفرغ الذمّة بدفع دقيق حنطة أخرى، لعدم تماثل الحنطتين كما عرفت.
فتحصّل من كلام المصنّف (قدّس سرّه) أنّه- وفاقا للمحقّق الأردبيلي و غيره- وجّه تعريف المشهور للمثليّ بإرادة تساوي جزئيّات الأصناف، هذا. و سيأتي عدم تماميّة التعريف حتّى بالنظر إلى هذا التوجيه.
(٣) أورد المصنّف (قدّس سرّه) على تعريف المشهور بوجهين، الأوّل: أنّ جعل مدار المثليّة هو الصنف مخالف لظاهر كلمات المشهور، لأنّهم يطلقون المثليّ على الجنس، لا الصنف. فقد عرفت تعريف المثليّ في عبارة المبسوط و تنظيره له بالتمور و الأدهان و الحنطة و الشعير، و ظاهره أنّ كلّ ما يصدق عليه التمر فهو مثليّ، مع كونه على عشرات الأصناف. و هكذا لكلّ من الحنطة و الشعير و الأدهان أقسام كثيرة.
و يترتّب على مثليّة جنس واحد- بماله من الأصناف- كفاية دفع صنف في مقام تفريغ الذمّة المشغولة بصنف آخر. مع أنّه لا ينطبق تعريف المثليّ على الأصناف، لعدم تساوي صنف لجزئيّات صنف آخر قيمة.
و دعوى «توجيه إطلاق المثليّ على جنس الحنطة بلحاظ تساوي أجزاء صنف واحد قيمة، لا بلحاظ تساوي قيمة أفراد كلّ ما يصدق عليه الحنطة، فيتمّ تعريف المشهور حينئذ» ممنوعة، لتوقّفه على الإضمار في التعريف، بأن يقال: «المثليّ