هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢١٠ - الأمر الثاني المتفرع على المقبوض بالعقد الفاسد وجوب ردّ المبيع فاسدا إلى مالكه فورا
و هو (١) ضعيف. و النسبة (٢) غير ثابتة. و لا يبعد إرادة صورة الجهل (٣)، لأنّه لا يعاقب (٤) [١].
الإمساك معقدا لإجماع الأصحاب كإجماعهم على لحوق حكم المغصوب بالمبيع بالبيع الفاسد.
(١) أي: و هذا القول الثاني- و هو عدم الإثم الكاشف عن عدم الحرمة- ضعيف، لما تقدّم من دلالة النبويّ على حرمة كلّ فعل يتعلّق بمال الغير بدون إذنه، و لو لم يصدق التصرّف عليه.
(٢) يعني: ما نسبه ابن إدريس إلى الأصحاب من عدم الإثم في الإمساك غير ثابت، لاحتمال رجوع الاتّفاق المدلول عليه بقوله: «عند أصحابنا» إلى المستثنى منه خاصّة، بأن يراد: أنّ كون البيع الفاسد بمنزلة الغصب مجمع عليه من جميع الجهات إلّا جهة الإثم في إمساكه، فإنّها مختلف فيها. و عليه لا يكون جواز الإمساك مجمعا عليه، فلا مانع من القول بالحرمة عند مساعدة الدليل.
(٣) أي: صورة جهل القابض بفساد المعاملة.
(٤) و من المعلوم أنّ عدم العقاب يكشف عن عدم الإثم، و ذلك يلائم حال جهل القابض بفساد المعاملة. و يمكن أن يكون عدم الإثم لتوهّم الإذن المالكيّ كما عليه جماعة. و لعلّ هذا الاحتمال أقرب من الحمل على صورة الجهل، إذ غايته عدم تنجّز التكليف عليه لا عدم حرمته واقعا، و المدّعى هو حرمة الإمساك واقعا سواء تنجّز على المشتري بإحراز الفساد أم لم يتنجّز عليه.
هذا تمام الكلام في الأمر الثاني. و سيأتي الكلام في ضمان منافع المقبوض بالبيع الفاسد.
[١] قد ذكر السيد (قدّس سرّه) في حاشيته في الرّدّ على المصنّف (قدّس سرّه)- القائل بأنّ الإذن مقيّد بالملكية، و هي غير حاصلة- بما حاصله: أنّ الاذن إنّما تكون بالملكيّة الإنشائيّة،