هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٩٩ - الأمر الرابع ضمان المثليّ بالمثل
المقدار، و لذا (١) قيل في توضيحه: إنّ المقدار منه إذا كان يستوي قيمة فنصفه يستوي نصف تلك القيمة. و من هنا (٢) رجّح الشهيد الثاني كون المصوغ من النقدين قيميّا، قال: «إذ لو انفصلت نقصت قيمتها» [١].
(١) يعني: و لأجل تساوي الأفراد قيمة و مقدارا قيل في توضيح التساوي ..
إلخ، و القائل هو السيّدان الطباطبائي و العاملي (قدّس سرّهما): «و المراد بتساوي قيمة أجزائه تساوي قيمة أجزاء النوع كالحبوب و الأدهان، فإنّ المقدار من النوع الواحد يساوي مثله في القيمة، و نصفه يساوي بنصف قيمة» [١].
(٢) أي: و ممّا قيل في توضيح التساوي- المأخوذ في تعريف المثليّ- رجّح ثاني الشهيدين (قدّس سرّهما) كون المصوغ من النقدين قيميّا، لأنّه لو انفصل نقصت قيمته، فبعد الانفصال لا يساوي قيمة نصفه الفعلي نصف قيمة المجموع قبل الانفصال، فقيمة نصفه بعد الانفصال خمسة دنانير مثلا، مع أنّ قيمته قبل الانفصال كانت سبعة دنانير مثلا.
قال في الاشكال على ما أفاده المحقّق (قدّس سرّه) من قوله: «و لو كان في المغصوب صنعة لها قيمة غالبا كان على الغاصب مثل الأصل و قيمة الصنعة» ما لفظه:
«و هذا- أي لزوم الرّبا من دفع قيمة الصنعة- أقوى، فضمانها بالقيمة أظهر. مع أنّا نمنع من بقائه- أي المصنوع من النقدين- مثليّا بعد الصنعة، لأنّ أجزاءه ليست متّفقة القيمة، إذ لو انفصلت نقصت قيمتها عنها متّصلة كما لا يخفى» [٢].
[١] لا يخفى أنّ كلام الشهيد الثاني (قدّس سرّه) مبنيّ على كون موضوع المثليّ هو الفرد، و مثليّته ملحوظة بالنسبة إلى أبعاض الفرد، لا الكليّ بالنسبة إلى أفراده، كما هو مقتضى قول المصنّف: «و المراد بأجزائه ما يصدق عليه اسم الحقيقة» فتدبّر في العبارة.
[١] مفتاح الكرامة، ج ٦، ص ٢٤١؛ رياض المسائل، ج ٢، ص ٣٠٣، السطر ٢٧
[٢] مسالك الأفهام، ج ١٢، ص ١٩١