هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٤ - ج جواز امتناع المالك من أخذ بدل الحيلولة
و إن كان (١) لتوقّفه على مقدّمات زمانيّة يتأخّر لأجلها ذو المقدّمة.
[ج: جواز امتناع المالك من أخذ بدل الحيلولة]
ثم (٢) إنّ ثبوت القيمة مع تعذّر العين ليس كثبوتها مع تلفها في كون دفعها حقّا للضامن، فلا يجوز (٣) للمالك الامتناع، بل (٤) له أن يمتنع من أخذها، و يصبر إلى زوال العذر، كما صرّح به الشيخ في المبسوط (٥).
(١) يعني: و إن كان هذا التعذّر الفعليّ مستندا إلى استلزام مقدّمات تحصيل العين لزمان طويل.
ج: جواز امتناع المالك من أخذ بدل الحيلولة
(٢) هذا فرع آخر ممّا يتعلّق ببدل الحيلولة، و غرضه إبداء الفرق بين ثبوت القيمة مع بقاء العين، و تعذّر ردّها إلى المالك، و بين ثبوتها مع تلفها.
و حاصل الفرق أنّه في صورة التلف يجب على المالك أخذ القيمة، لأنّ للضامن إبراء ذمّته بدفع القيمة، لامتناع تكليفه بردّ العين؛ فليس للمالك الامتناع من الأخذ.
و في صورة التعذّر يجوز للمالك الامتناع من الأخذ، و الصبر إلى زوال العذر و إمكان ردّ العين.
(٣) هذا متفرّع على المنفيّ، و هو كون دفع القيمة- عند التلف- حقّا للضامن يجب على المالك قبولها.
(٤) معطوف على «ليس» يعني: أنّ للمالك الامتناع من أخذ بدل الحيلولة، بأن يصبر إلى زوال العذر من ردّ العين. و هذا هو الفارق بين تلف العين حقيقة بذهاب صورتها النوعيّة، و بين تلفها حكما بالتعذّر.
(٥) حيث قال (قدّس سرّه): «إذا غصب ملكا لغيره، فخرج عن يده، مثل أن غصب عبدا فأبق، أو فرسا فشرد، أو بعيرا فندّ، أو ثوبا فسرق، كان للمالك مطالبته بقيمته، لأنّه حال بينهما بالغصب ..» [١]. و غرض المصنّف من نسبة التصريح إلى الشيخ قوله «كان للمالك» لدلالته على كون المطالبة بالقيمة حقّا له، و ليس للغاصب الإلزام
[١] المبسوط، ج ٣، ص ٩٥.