هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٢ - حكم الشك في كون التالف مثليّا أو قيميّا
في ذمّة المالك (١).
و ما (٢) شكّ في كونه قيميّا أو مثليّا يلحق بالمثليّ، مع عدم اختلاف قيمتي المدفوع و التالف، و مع الاختلاف الحق بالقيميّ (٣)، فتأمّل (٤).
(١) و لولا الإجماع على ضمان المثليّ بالمثل و القيميّ بالقيمة كان اللازم التهاتر في مثال إتلاف العبد.
(٢) هذا حكم الشكّ في مثليّة التالف و قيميّته، و قد أوضحناه آنفا.
(٣) لعلّ وجه إلحاقه بالقيميّ هو عدم إمكان المثل المماثل للتالف في الماليّة، فيصير من قبيل تعذّر المثل الموجب لجواز دفع القيمة.
(٤) لعلّه إشارة إلى: أنّ مقتضى الدليلين السابقين اعتبار المماثلة في المالية، و المفروض فقدانها، فالدليلان قاصران عن الدلالة على الاجتزاء به. و لعدم الدليل على الاكتفاء بالقيمة يدور الأمر بين المثل و القيمة، و المرجع فيه أصالة الاشتغال كما تقدّم.
أو إشارة إلى: أنّه مع فرض تحقّق الإجماع على إهمال التفاوت بين قيمتي التالف و المدفوع لا وجه لإلحاق المثليّ بالقيميّ مع اقتضاء الآية الضمان بالمثل.