هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥١٢ - الاستدلال بصحيحة أبي ولّاد على اعتبار قيمة يوم الضمان
لكن (١) يحتمل أن يكون العيب قد تناقص إلى يوم الرّد، و العبرة حينئذ (٢) بالعيب الموجود حال حدوثه، لأنّ المعيب لو ردّ إلى الصّحّة أو نقص (٣) لم يسقط ضمان ما (٤) حدث منه و ارتفع على (٥) مقتضى الفتوى.
فهذا الاحتمال (٦) من هذه الجهة (٧) ضعيف أيضا (٨)،
(١) غرضه (قدّس سرّه) تضعيف احتمال كون «اليوم» قيدا للعيب، بتضعيف منشئه، و هو احتمال ازدياد العيب إلى يوم ردّ العين.
و محصّل التضعيف: أنّ احتمال ازدياد العيب- بعد حدوثه- معارض باحتمال نقصانه إلى يوم الرّدّ، كما إذا تصدّى الغاصب معالجة البغل و مداواته، فزال العيب أو نقص، فلو كانت العبرة في الأرش بالعيب الموجود حال ردّ البغل لزم عدم ضمان الغاصب شيئا بإزاء العيب، أو ضمانه قيمة أقلّ من قيمة العيب يوم حدوثه. مع أنّ المناط قيمة الأرش يوم حدوثه، على ما يظهر من فتاواهم من ضمان العيب، حتى إذا نقص أو زال بيد الضامن. و لأجل هذه الفتوى يشكل المصير إلى احتمال تعلّق «يوم» بالعيب، بل المتعيّن تعلّقه ب «عليك» هذا.
(٢) أي: حين تناقص العيب و زواله تدريجا.
(٣) المراد بنقصان المعيب نقص عيبه.
(٤) المراد بالموصول هو العيب، أي: العيب الذي حدث في المغصوب، ثم ارتفع.
(٥) متعلّق ب «لم يسقط» يعني: أنّ الدليل على استقرار أرش العيب حال حدوثه على عهدة ضامن العين هو فتوى الأصحاب.
(٦) أي: احتمال كون «يوم» قيدا للعيب، و هو الذي تقدّم بقوله: «و يحتمل أن يكون قيدا للعيب .. إلخ».
(٧) أي: من جهة فتوى الأصحاب بضمان العيب الحادث مطلقا حتى إذا زال أو نقص.
(٨) أي: كضعف ما تقدّم بقوله: «و أمّا قوله (عليه السلام) في جواب السؤال عن إصابة العيب».