هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٧٣ - ج- النقض على القاعدة بحمل المبيع فاسدا
في المبسوط و الشرائع (١) و التذكرة (٢) و التحرير «من كونه مضمونا على المشتري» خلافا للشهيدين (٣)
(١) قال المحقق (قدّس سرّه): «و غصب الأمة الحامل غصب لولدها، لثبوت يده عليها و كذا يضمن حمل الأمة المبتاعة بالبيع الفاسد» [١].
(٢) قال العلّامة (قدّس سرّه) فيها: «إذا اشترى شراء فاسدا وجب عليه ردّه على مالكه، لعدم خروجه عنه بالبيع. و عليه مئونة الرّدّ كالمغصوب .. و لو زادت العين في يد المشتري زيادة منفصلة كالولد و الثمرة، أو متصلة كالسمن و تعلّم الصنعة وجب عليه ردّ الزيادة أيضا، لأنّها نماء ملك البائع، فيتّبع» [٢].
و الشاهد في جعل الولد نماء مضمونا للمبيع بالبيع الفاسد. و كذلك جزم العلّامة بضمان الأمّ و الحمل في التحرير و الإرشاد [٣].
(٣) قال الشهيد (قدّس سرّه): «و غصب الحامل غصب الحمل. أمّا حمل المبيع فاسدا أو المستام فلا ضمان فيه. و قال الفاضل: يضمن الحمل في البيع الفاسد. و لعلّه أراد مع اشتراط دخوله» [٤].
أقول: و بهذا الاشتراط صرّح العلّامة في الإرشاد، حيث قال: «و لو باع الحامل فالولد له، إلّا أن يشترطه المشتري» [٥]. فلعلّ الشهيد أراد إطلاق حكم العلّامة في التذكرة و التحرير بضمان الحمل في المبيع بالبيع الفاسد، لا إطلاق كلامه في سائر كتبه. و كذا المحقق في الشرائع [٦].
[١] شرائع الإسلام، ج ٣، ص ٢٣٦
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٤٩٥
[٣] تحرير الاحكام، ج ٢، ص ١٣٧؛ إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٣٦٢
[٤] الدروس الشرعية، ج ٣، ص ١٠٨
[٥] إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٣٦٦
[٦] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ٥٧