هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٥ - د خروج العين عن الماليّة
و يدلّ عليه (١) قاعدة تسلّط الناس على أموالهم.
[د: خروج العين عن الماليّة]
و كما أنّ (٢) تعذّر ردّ العين
بأخذها، فيجوز الصبر إلى الظفر بالعين المضمونة.
(١) يعني: و يدلّ على جواز امتناع المالك من أخذ القيمة- أي بدل الحيلولة- قاعدة السلطنة، لاقتضائها جواز كلّ من مطالبة البدل الموقّت، و من الامتناع عنه، بأن يصبر حتى الظفر بالعين، أو إحراز تلفها، فيأخذ بدلها الدائميّ المستقرّ على عهدة الضامن. و هذا بخلاف ما إذا تلفت العين، لانقطاع سلطنته عليها من أوّل الأمر، و استقرار بدلها في ذمّة الضامن، فله تفريغها بأداء المثل أو القيمة، و لا يجوز للمالك الامتناع من أخذ البدل.
د: خروج العين عن الماليّة
(٢) ظاهره بيان مورد آخر مما يجب فيه بدل الحيلولة، و هو خروج المال عن التقويم، توضيحه: أنّ المناط في ضمان بدل الحيلولة- كما تقدّم- أمران، أحدهما: بقاء العين و عدم ذهاب صورتها النوعيّة، و ثانيهما: تعذّر إيصالها إلى المالك.
و بناء على اعتبار هذين يتّجه البحث عمّا إذا أمكن إيصال العين إلى مالكها، لكنّها سقطت عن الماليّة، فيحتمل لحوق هذا الفرض ببدل الحيلولة، كما اختاره المصنّف (قدّس سرّه) و يحتمل كونه من موارد التلف الحقيقيّ- لأنّ التموّل صفة مقوّمة لضمان العين- فالواجب حينئذ دفع البدل الدائميّ إلى المالك، و لا ربط له ببدل الحيلولة الذي هو بدل محدود و مغيّا بالوصول إلى العين.
فإن قلت: مختار المصنف هنا ربما ينافي ما تقدّم في التنبيه السادس من حكمه بأنّ سقوط المثل عن الماليّة يوجب الانتقال إلى القيمة كالماء على الشاطئ و الجمد في الشتاء. فتشتغل ذمّة الضامن بالقيمة- التي تكون بدلا دائميّا لا محدودا- و يسقط المثل عن العهدة.