هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٣٤ - الدليل الرابع حديث «على اليد »
و المحقق (١) و غيرهما (٢) بعدم استحقاق السابق اجرة المثل (٣). خلافا لآخرين (٤).
بعدم استحقاق اجرة المثل ارتضاؤه له.
(١) قال (قدّس سرّه): «إذا فسد عقد السبق لم يجب بالعمل اجرة المثل، و يسقط المسمّى لا إلى بدل. و لو كان السبق مستحقا وجب على الباذل مثله أو قيمته» [١].
و في كلامه تفصيل بين كون منشأ الفساد اختلال الشرط، و بين كونه عدم مملوكية العوض لمن يجب عليه بذله.
(٢) كالشهيد الثاني و المحقق الأردبيلي (قدّس سرّه) [٢].
(٣) و أمّا عدم استحقاق «السبق» المسمّى فواضح، إذ المفروض فساد العقد.
(٤) كالعلّامة [٣] و نجله فخر المحققين و المحقق الكركي (قدّس سرّهم). قال في جامع المقاصد: «إذا فسدت المعاملة بعد المسابقة من جهة العوض فللفساد طريقان، أحدهما:
أن يظهر كون العوض المعقود عليه مما لا يملك في شرع الإسلام، كما لو ظهر خمرا، ففي استحقاق السابق على الباذل شيئا قولان: أحدهما: لا يستحق شيئا، اختاره نجم الدين بن سعيد .. الى أن قال: و أصحّهما و اختاره المصنّف هنا- أي في القواعد- و في التذكرة وجوب اجرة المثل، لأنّ كل عقد استحق المسمّى في صحيحه، فإذا وجد المعقود عليه في الفاسد وجب عوض المثل. و العمل في القراض قد لا ينتفع به المالك، و مع ذلك يكون مضمونا، فيرجع إلى أجرة المثل، الى أن قال: الثاني: أن يكون سبب الفساد استحقاق العوض. و مقتضى عبارة المصنف أنّ القول بسقوط المسمّى لا إلى بدل غير آت هنا. و هو ظاهر عبارة الشرائع. و يلوح من عبارة التذكرة عدم الفرق.
[١] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ٢٤٠
[٢] مسالك الأفهام، ج ٦، ص ١٠٩ و ١١٠، مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ١٨٧، لاحظ قوله:
«و يمكن أن يقال .. إلخ».
[٣] راجع: تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٣٥٦ و ٣٥٧؛ قواعد الأحكام، ص ١٠٦، السطر ٦ (الطبعة الحجرية)؛ تحرير الاحكام، ج ١، ص ٢٦٢