هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٦ - الوجوه المحتملة في قيمة المثل المتعذّر، و مبانيها
بيوم التلف (١)- كما هو أحد الأقوال (٢)- كان (٣) المتعيّن قيمة المثل يوم الإعواز، كما صرّح به (٤) في السرائر في البيع الفاسد، و التحرير في باب القرض، لأنّه (٥) يوم تلف القيميّ.
و إن جعلنا الاعتبار فيه (٦) بزمان الضمان- كما هو القول
ببقاء المثل في عهدة الضامن إلى يوم الإقباض تعيّنت قيمته في ذلك اليوم، و لا مجال لسائر الاحتمالات.
(١) و هو الموافق للمرتكز العرفيّ في الضمان بالقيم من تدارك الخسارة الماليّة- الواردة على المالك بتلف العين- بما يساوي تلك الخسارة حين التلف.
(٢) بل في الدروس و الروضة نسبته إلى الأكثر، كما نقله المصنف في الأمر السابع. و الوجه فيه: أنّ الانتقال إلى البدل إنّما هو يوم التلف، إذ الواجب قبله إنّما هو ردّ العين.
(٣) جواب الشرط في «فإن جعلنا» و جملة الشرط و الجزاء جواب لقوله:
«فإن قلنا ..».
(٤) أي: كما صرّح ابن إدريس و العلّامة (قدّس سرّهما)- في بعض المواضع- بتعيّن قيمة المثل يوم إعوازه. و قد تقدّم كلامهما و كلام الشهيد الثاني في بيع المسالك، فراجع (ص ٣٨٤ و ٣٨٥).
(٥) يعني: لأنّ يوم إعواز المثل هو يوم تلف القيميّ، فلا بدّ من رعاية قيمة المثل يوم تعذّره.
و لا يخفى أنّ تعيّن قيمة المثل يوم الإعواز ليس من الاحتمالات المذكورة في القواعد، و إنّما ذكره العلّامة (قدّس سرّه) في التذكرة سابع الاحتمالات، و نبّه المصنّف (قدّس سرّه) عليه، لترتّبه على القول بالانقلاب و بضمان القيميّ يوم تلفه.
(٦) أي: و إن جعلنا الاعتبار في القيميّ بزمان الضمان- لا يوم التلف- اتّجه القول بضمان قيمة زمان تلف العين، لأنّ زمان تلف العين هو أوّل أزمنة ثبوت المثل في