هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١٩ - الأمر الرابع ضمان المثليّ بالمثل
و قد صرّح الشيخ (١) في المبسوط [١] بكون الرّطب و العنب قيميّا، و التمر و الزبيب مثليّا.
و قال في محكيّ المختلف: «إنّ (٢) في الفرق إشكالا» بل (٣) صرّح بعض من قارب عصرنا [٢] «بكون الرّطب و العنب مثليّين».
و قد حكي (٤) عن موضع من جامع المقاصد: «أنّ الثوب مثليّ» و المشهور خلافه.
و أيضا (٥) فقد مثّلوا للمثليّ بالحنطة و الشعير. و لم يعلم أنّ المراد نوعهما
(١) تقدّم نقل كلامه آنفا، فراجع. و هذا ثالث موارد الاختلاف.
(٢) قال بعد نقل كلام الشيخ (قدّس سرّه): «و في الفرق إشكال» [٣].
(٣) الوجه في الإضراب هو: أنّ العلّامة لم يجزم بمثلية الرّطب و العنب، و إنّما استشكل في الفرق بين العنب و الزبيب بجعل العنب قيميّا و الزبيب مثليّا. و أمّا المحقّق القميّ (قدّس سرّه) فلم يتردّد في مثليّة الرّطب و العنب، فيكون مخالفا لشيخ الطائفة (قدّس سرّه).
(٤) هذا مورد رابع ممّا اختلفوا في كونه مثليّا أو قيميّا، قال المحقّق الثاني (قدّس سرّه) بعد نقل تعريف المبسوط: «و نقض بالثوب و نحوه، فإنّ قيمة أجزائه متساوية، و ليس بمثليّ» [٤]. و لم يظهر أنّ النقض بالثوب منه أو من غيره من الفقهاء.
(٥) لم يختلفوا في كون الحنطة و الشعير مثليّين، فغرض المصنف (قدّس سرّه) أنّهما و إن كانا متيقّنين من المثليّات، إلّا أنّه لم يظهر منهم أنّ المثليّة هل هي ملحوظة بالنسبة إلى أفراد طبيعة نوعيّة كالحنطة مثلا، فأنواعها و أصنافها أفراد الكلّيّ المثليّ؟ أم أنّها
[١] المبسوط، ج ٣، ص ٦٠ و ٩٩ و ١٠٠
[٢] هو المحقّق القمي في جامع الشتات، ج ٢، ص ٥٤٣ و ٥٤٤
[٣] مختلف الشيعة، ج ٦، ص ١٣٥
[٤] جامع المقاصد، ج ٦، ص ٢٤٣ و ٢٤٤، و الحاكي عنه هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٦، ص ٢٤١