هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٩١ - الاستدلال بصحيحة أبي ولّاد على اعتبار قيمة يوم الضمان
إليه (١) ثانيا، يعني: قيمة يوم المخالفة للبغل، فيكون إسقاط حرف التعريف (٢) من البغل للإضافة [١]
حيث إنّ الإضافة إمّا تفيد التعريف إن أضيف إلى المعرفة، أو الاختصاص إن أضيف إلى النكرة. فالقيمة بعد أن أضيفت إلى البغل أفادت الاختصاص، أي: اختصاص القيمة بالبغل لا غيره.
و حاصل هذا التقريب: أنّ القيمة المختصّة بالبغل هي قيمته يوم الغصب، في مقابل قيمته يوم التلف. أو أعلى القيم أو غيرهما من القيم التي تنسب إلى البغل.
و قد أشار إلى هذا التقريب بقوله: «و إمّا بجعل اليوم قيدا .. إلخ».
(١) أي: إلى اليوم، بأن أضيفت القيمة مرّة إلى البغل، و ثانية إلى اليوم كما ذكرناه آنفا. و لكن صريح كلامه في السطر الآتي إضافة «البغل» إلى «يوم المخالفة» و لذا سقط اللام من «البغل» و معنى هذا الكلام: إضافة «القيمة» إلى «بغل» و إضافة «بغل» إلى «يوم المخالفة» إذ لو كانت «القيمة» مضافة مرّتين إحداهما إلى «البغل» و الأخرى إلى «يوم المخالفة» لم يكن وجه لسقوط حرف التعريف من «بغل» لعدم كونه مضافا إلى «يوم» كي يحذف منه اللام.
(٢) و هو الألف و اللام من «البغل» لأجل إضافة «البغل» إلى «يوم خالفته» و غرضه من هذا الكلام دفع ما يتوهّم من: أنّ تنكير «البغل» إنّما هو للإشارة إلى أنّ ذا القيمة ليس خصوص البغل الذي هو مورد البحث، بل المضمون قيمة بغل مماثل لهذا البغل، فتكون الرواية دليلا لمذهب من جعل القيميّ مضمونا بالمثل.
و محصّل دفع هذا التوهّم: أنّ البغل ليس نكرة، بل هو معرّف باللام، غاية الأمر أنّ اللام سقط لأجل الإضافة، فالمراد بالبغل هو خصوص البغل الذي اكتراه أبو ولّاد.
[١] لا يخفى أنّ اللام يسقط عن المضاف لا المضاف إليه كالبغل في الصحيحة.
كذا قيل. و لكن نفس «البغل» مضاف إلى اليوم، فيسقط عنه حرف التعريف، و إن كان «البغل» مضافا إليه أيضا ل «قيمة» مثل: جاءني عبد سلطان بلدكم.